موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ويندب غسل المعفو عنه اذا تفاحشت لذلك والاستحاضة من جملتها وأما قول بعضهم لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهى لا تشعر ففيه نظر، لأنه يقتضى وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك فى الجنابة.
ومن الاغتسالات المندو به الغسل للكافر اذا أسلم وتلفظ بالشهادتين اذا لم يتقدم له سبب يقتضى وجوب الغسل من جماع أو انزال أو حيض أو نفاس للمرأة (١).
وندب الغسل للعيدين ويدخل وقته بالسدس الأخير من الليل، وندب أيضا كونه بعد صلاة الصبح (٢).
كما يندب الغسل لدخول مكة أى فى ذى طوى فالغسل فى نفسه مندوب وكونه بهذا المكان مندوب ثان وذلك لغير حائض ونفساء لأنه للطواف وهى لا يمكنها الطواف وهى حائض أو نفساء (٣).
كما يندب اغتسال الغاسل للميت بعد فراغه من غسله لأمر رسول الله ﷺ به كما فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه الذى فى الموطأ: من غسل ميتا فليغتسل (٤).
مذهب الشافعية:
قال الشافعية: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل. لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل ووقته ما بعد طلوع الفجر الى أن يدخل فى الصلاة فان اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه لقول رسول الله ﷺ. غسل الجمعة واجب على كل محتلم فعلقه على اليوم.
والأفضل أن يغتسل عن الرواح لحديث ابن عمر رضى الله عنه، لأنه انما يراد لقطع الروائح فاذا فعله عند الرواح كان أبلغ فى المقصود فان ترك الغسل جاز لما روى سمرة أن النبى ﷺ قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل وروى عن أبى سعيد الحذرى وأبى هريرة رضى الله عنهما أن النبى ﷺ قال: من اغتسل يوم الجمعة واستن - أى استاك - ومس من طيب ان كانت عنده ولبس أحسن ثيابه وخرج حتى يأتى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع وأنصت اذا خرج الامام كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة.
والسنة أن يغتسل للعيدين لما روى أن عليا وابن عمر رضى الله عنهما كانا يغتسلان ولأنه يوم عيد يجتمع فيه الكافة للصلاة فسن فيه الغسل لحضورها كالجمعة وفى وقت الغسل قولان أحدهما بعد الفجر كغسل الجمعة وروى البويطى أنه يجوز أن يغتسل قبل الفجر لأن الصلاة تقام فى أول النهار وتقصدها الناس من البعد فيجوز تقديم الغسل حتى لا يفوتهم فجوز على هذا القول أن يغتسل بعد نصف الليل كما يقول فى أذان الصبح.
ويستحب ذلك لمن يحضر الصلاة ولمن لا يحضر لأن القصد اظهار لزينة الجمال (٥).
وان أسلم الكافر ولم يجب عليه غسل فى حال الكفر فالمستحب أن يغتسل لما روى أنه أسلم قيس بن عاصم فأمره رسول الله ﷺ. أن يغتسل ولا يجب ذلك لأنه