Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٩٥

فغسل رجليه وان آخر غسل قدميه فى وضوئه فغسلها أخر غسله فلا بأس لوروده فى حديث ميمونة رضى رضى الله عنها.

والغسل المجزئ وهو المشتمل على الواجبات فقط أن يزيل ما ببدنه من نجاسة أو غيرها تمنع وصول الماء الى البشرة ان وجد ما يمنع وصول الماء اليها ليصل الماء الى البشرة وينوى لحديث رسول الله ﷺ «انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ..

الحديث ثم يسمى ثم يعم بدنه بالغسل فلا يجزئ المسح حتى فمه وأنفه فتجب المضمضة والاستنشاق فى الغسل وظاهر شعره وباطنه مع نقضه وجوبا لغسل حيض ونفاس لا غسل جنابة اذا روت أصوله لحديث عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ قال لها اذا كنت حائضا خذى ماءك وسدرك وامتشطى ولا يكون المشط الا فى شعر غير مضفور وللبخارى انقضى شعرك وامتشطى ولابن ماجة انقضى شعرك واغتسلى ولأن الأصل وجوب نقض الشعر لتحقق وصول الماء الى ما يجب غسله فعفى عنه فى غسل الجنابة لأنه يكثر فيشق ذلك فيه والحيض بخلافه فبقى على الأصل فى الوجوب والنفاس فى معنى الحيض (١).

مذهب الظاهرية:

قال: ابن حزم الظاهرى: أما غسل الجنابة فيختار - دون أن يجب ذلك فرضا - أن يبدأ بغسل فرجه ان كان من جماع وأن يمسح بيده الجدار أو الأرض بعد غسله ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاثا ثم يغمس يديه فى الاناء بعد أن يغسلها ثلاثا فرضا ولا بد ان قام من نوم والا فلا يخلل أصول شعره حتى يوقن أنه قد بل الجلد ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا بيده وأن يبدأ بميانه.

وأما الفرض الذى لا بد منه فان يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلها فى الماء ان كان قام من نوم والا فلا ويغسل فرجه ان كان من جماع ثم يفيض الماء على رأسه ثم جسده بعد رأسه ولا بد افاضة يوقن أنه قد وصل الماء الى بشرة رأسه وجميع شعره وجميع جسده برهان ذلك قول الله تعالى «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ٢» فكيفما أتى بالطهور فقد أدى ما افترض الله تعالى عليه وما روى عن عمران بن حصين قال: كنا مع رسول الله ﷺ فى سفر: فذكر الحديث وفيه أن رسول الله ﷺ أعطى الذى أصابته الجنابة اناء من الماء وقال اذهب فافرغه عليك وما روى عن ابن عباس رضى الله عنه حدثتنى خالتى ميمونة رضى الله عنها قالت أوتيت لرسول الله ﷺ غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا ثم أدخل يده فى الاناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا ثم توضأ وضوأه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات من أكفه ثم غسل سائر جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل رجليه ثم أتيته بالمنديل فرده وقد ذكرنا قول رسول الله ﷺ لأم سلمة رضى الله عنها انما يكفيك أن تحثى على رأسك ثم تفيضى الماء عليك فاذا بك قد طهرت.

قال ابن حزم فله أن يقدم غسل فرجه وأعضاء وضوئه قبل رأسه فقط ان شاء فان انغمس فى ماء جار فعليه أن ينوى تقديم رأسه على جسده ولا يلزمه ذلك فى سائر الأغسال الواجبة اذ لم يأت بذلك نص.

ثم قال أيضا وليس عليه أن يتدلك وبهذا جاءت الآثار كلها فى صفة غسله ﷺ لا ذكر للتدليك فى شئ من ذلك.

ثم قال ولا معنى لتخليل اللحية فى الغسل.