Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي سادسا: حكم إغاثة المجاهدين لحفظ الوطن وإنقاذ الأسرى

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٦٥

ثم قال (١): ولا تجب الجماعة على خائف من ظالم يخافه على نفسه أو ماله.

وكذا قيامه بمريض يحصل له بغيبته المشقة والوحشة. كذا فى الامداد.

سادسا: حكم إغاثة المجاهدين لحفظ الوطن وإنقاذ الأسرى:

قال ابن عابدين فى حاشيته نقلا عن البدائع (٢):

أن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا اليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال.

لما ذكر من أن الجهاد فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد ولكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط.

قال ابن عابدين: وحاصل ذلك أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فرض على الامام أو على أهل ذلك الموضع حفظه.

وان لم يقدروا فرض على الأقرب اليهم اعافتهم الى حصول الكفاية بمقاومة العدو.

وفى الدر المختار أن الجهاد فرض عين أن هجم العدو على ثغر من ثغور الاسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم وهم يقدرون على الجهاد.

ونقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد اذا جاء النفير اثما يصير فرض عين على من يقرب من العدو فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم حتى يسعهم تركه اذا لم يحتج اليهم.

فان عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فانه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم وثم الى أن يفترض على جميع أهل الاسلام شرقا وغربا على هذا التدريج.

ونقل صاحب البحر الرائق (٣) عن الذخيرة أنه اذا دخل المشركون أرضا فأخذوا الأموال وسبوا الذرارى والنساء فعلم المسلمون بذلك وكان لهم عليهم قوة كان عليهم أن يتبعوهم حتى يستنقذوهم من أيديهم ما داموا فى دار الاسلام.

فاذا دخلوا فى أرض الحرب فكذلك فى حق النساء والذرارى ما لم يبلغوا حصونهم وجدرهم ويسعهم أن لا يتبعوهم فى حق المال.

وذرارى أهل الذمة وأموالهم فى ذلك بمنزلة ذرارى المسلمين وأموالهم.

وفى البزازية لو أن امرأة مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما لم تدخل دار الحرب لأن دار الاسلام كمكان واحد.

ومقتضى ما فى الذخيرة أنه يجب تخليصها ما لم تدخل حصونهم وجدرهم.

وفى الذخيرة: ويستوى أن يكون المستنفر عدلا أو فاسقا يقبل خبره فى ذلك لأنه خبر يشتهر بين المسلمين فى الحال وكذلك الجواب فى منادى السلطان يقبل خبره عدلا كان أو فاسقا.

وجاء فى بدائع الصنائع (٤) أن الغزاة اذا جاءهم جمع من المشركين لا طاقة لهم به وخافوهم