Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٥

إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحقها.

وان كانوا ممن يجوز اقرارهم على الكفر بالجزية قاتلهم الى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية والدليل عليه قول الله ﷿:

«قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ١».

وروى بريدة رضى الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ اذا بعث أميرا على جيش أو سرية قال: اذا أنت لقيت عدوا من المشركين فأدعهم الى احدى ثلاث خصال فأيتهن ما أجابوك اليها فأقبل منهم وكف عنهم: أدعهم الى الدخول فى الاسلام فان أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم ثم أدعهم الى التحول من دارهم الى دار الهجرة فان فعلوا فأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فان دخلوا فى الاسلام وأبوا أن يتحولوا الى دار الهجرة فأخبرهم (٢) انهم كأعراب المؤمنين الذين يجرى عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم فى الفئ والغنيمة شئ حتى يجاهدوا مع المؤمنين فان فعلوا فأقبل منهم وكف عنهم وان أبوا فأدعهم الى اعطاء الجزية فان فعلوا فأقبل منهم وكف عنهم وان أبوا فأستعن بالله عليهم ثم قاتلهم.

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى: أن أهل الكتاب والمجوس يقاتلون من غير أن يدعو قبل القتال لأن الدعوة قد انتشرت وعمت فلم يبق منهم من لم تبلغه الدعوة الا نادرا بعيدا أما عبدة الأوثان فان كانت الدعوة لم تبلغهم دعوا قبل أن يحاربوا.

وكذلك أهل الكتاب ان وجد منهم من لم تبلغه الدعوة دعوا قبل القتال وذلك لما روى بريدة قال: كان النبى ﷺ اذا بعث أميرا على سرية أو جيش أمره بتقوى الله فى خاصته وبمن معه من المسلمين وقال اذا لقيت عدوك من المشركين فأدعهم الى احدى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك اليها فأقبل منهم وكف عنهم، أدعهم الى الاسلام فان أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم فان هم أبوا فأدعهم الى اعطاء الجزية فان أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم فان بوأ فاستعن بالله عليهم وقاتلهم رواه أبو داود ومسلم (٣).

واذا عقد الامام أو نائبه الهدنة مع الكفار ثم خاف نقض العهد منهم جاز له أن ينبذ اليهم عهدهم لقول الله ﵎:

«وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ» يعنى أعلمهم بنقض عهدهم حتى تصير أنت وهم سواء فى العلم ولا يكفى وقوع ذلك فى قبوله حتى يكون عن أمارة تدل على ما خافه.

ولا يجوز أن يبدأهم بقتال ولا غارة قبل اعلامهم بنقض العهد للآية، ولأنهم آمنون منه بحكم العهد فلا يجوز قتلهم ولا أخذ مالهم (٤).

مذهب الزيدية:

جاء فى التاج المذهب: انه يجب على الامام أن يقدم دعاء الكفار الى الاسلام قبل مقاتلتهم فيما عدا المرتدين ومن قد بلغتهم دعوة الاسلام وعرفوه فانه لا يجب تقديم دعائهم.