Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣٠٤

وعند الاختلاف فى اعساره ويساره فالقول قول مدعى الاعسار بيمينه الا أن تقوم بينة على خلافه أو يعهد له مال (١).

مذهب الحنابلة:

تجب الجزية على المعسر المكتسب من أهل الكتاب أو من له شبهة كتاب فى أشهر الروايتين ويؤخذ منه أقلها وهو اثنا عشر درهما فى آخر السنة وهو ما قدره سيدنا عمر رضى الله عنه على المعسر. وقيل: يؤخذ منه ما يقدره الامام باجتهاده وأما المعسر العاجز عن أدائها لعدم قدرته على التكسب فلا تجب عليه لأنها مال يجب بحلول الحول فلا يلزم المعسر العاجز عن أدائه كالزكاة والدية.

والمعتبر فى اعساره بها هو آخر الحول لأنها مال يتكرر بتكرر الحول فلا يجب بأوله فان أيسر المعسر - المكتسب أو غيره فى أثناء الحول وجبت عليه الجزية ويؤخذ منه الواجب عليه عند تمام حول قومه بنسبة الزمن الذى أيسر فيه من الحول فان كان يساره فى نصفها فنصفها هو الواجب عليه وان طرأ على الموسر اعسار معجز عن أدائها فى أثناء الحول سقطت عنه لأنها لا تجب ولا تؤخذ قبل كمال حولها. أما ان أعسر بها بعد الحول فانها لا تسقط عنه ويطالب بأدائها متى أيسر لأنها دين وجب عليه فلم يسقط باعساره كسائر الديون (٢).

مذهب الظاهرية:

تجب الجزية على المعسر الذى لا شئ له أصلا من أهل الكتاب (٣).

مذهب الزيدية:

لا تؤخذ الجزية من معسر لا يقدر على التكسب أما المعسر القادر عليه فيفرض عليه أدناها وهو اثنا عشر درهما فى السنة (٤).

مذهب الإمامية:

تجب الجزية على المعسر الذى لا يقدر على أدائها وينظر بها حتى يوسر فيؤديها.

وقال صاحب الخلاف: المعسر الذى لا كسب له ولا مال لا تفرض عليه الجزية لأن الأصل براءة الذمة ولقوله تعالى:

«لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» و «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً»﴾.