موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لنقصان النصاب بتلف بعضه. وان لم يفرط أو لم يتمكن من أدائها فانه يسقط عنه من الزكاة بنسبة ما تلف (١).
هذا فى زكاة المال.
أما زكاة الفطر فان أعسر بها بعد وجوبها، وفسره صاحب الروضة البهية: بغروب الشمس ليلة عيد الفطر فاذا أخر دفعها مع امكانه حتى أعسر بها كان آثما ضامنا لها ويقضيها. وان كان مع عدم امكانه لم يضمنها وتسقط عنه.
وان أعسر الزوج بزكاة الفطر عن زوجته فانه لا يلزمها اخراجها عن نفسها وسقط عنها سواء كانت موسرة أم معسرة لأن زكاة فطرتها تجب على الزوج (٢).
مذهب الإباضية:
ان أعسر الشخص لتلف ماله بعد وجوب الزكاة فيه وقبل امكان اخراجها بدون تفريط منه فلا شئ عليه وتسقط عنه الزكاة وان كان ذلك بعد التمكن من اخراجها بلا تفريط منه ففيه خلاف:
فعند الأكثر: لا تسقط الزكاة عنه ويضمنها.
والأقوى: أنه يسقط عنه ضمان زكاة ما تلف ويلزمه زكاة الباقى وان قل.
وقيل: ليس عليه زكاة ما تلف ولا ما بقى الا أن يكون الباقى نصابا. وان كان ذلك بتفريط منه فلا تسقط عنه ويضمنها اتفاقا.
ولهم فى كل ذلك تفصيل ينظر فى مصطلح «زكاة» (٣).
وهذا فى زكاة المال.
أما زكاة الفطر فمن كان معسرا بها ثم أيسر فى خلال يوم العيد لزمه أن يؤديها ومن أعسر فيه لم تلزمه وله أخذها.
وفى التاج من أصبح غداة الفطر غنيا وأعسر قبل اخراجها فى يوم العيد لزمته وكذا فى عكسه.
وقال الأكثر: لا تلزم من أعسر بها ان أيسر بعد فجر يوم العيد وفى الضياء: لا تلزم من أعسر بها ان أيسر بعد صلاة العيد (٤).
الاعسار واثره فى سقوط الحج
مذهب الحنيفة:
المعسر بمؤنة الحج عندهم هو البعيد عن مكة الذى لا يملك من المال مقدار ما يبلغه