Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٧٠

«الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» (١).

قلنا: خصصها الخبر.

قال المؤيد بالله والقاضى زيد ﵉: ويباح مال الغير بالاكراه بشرط الضمان كالاضطرار.

قال أبو طالب ﵇: لا يباح اجماعا لتعذر ضرره. قلنا لا وجه لدعوى الاجماع.

قال صاحب البحر: والوعيد بما لا يؤثر فى التضرر لكن يخرج عن حد الاختيار ليس باكراه لغة ولا عرفا، ولكن يبطل به البيع فى الأصح، لقول الله ﷿:

«تَراضٍ» (٢).

ويقاس سائر العقود (٣).

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف أن طلاق المكره وعتقه وسائر العقود التى يكره عليها لا يقع منه وبه قال الامام الشافعى ومالك والأوزاعى رضى الله تعالى عنهم وذلك لاجماع لفرقة واخبارهم، وأيضا لأن الأصل براءة الذمة وبقاء العقد وزوال العقد وشغل الذمة يحتاج الى دليل، ولا دليل فى الشرع على وقوع هذا النوع من الطلاق، وأيضا روى ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «رفع عن آمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». ومعلوم انه لم يرد رفع ما وقع من الخطأ لأن ما وقع لا يمكن رفعه، ثبت انه ﷺ أراد رفع حكم الخطأ.

وروى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبى ﷺ قال لا طلاق ولا اعتاق فى اغلاق.

وقال أبو عبيدة: الاغلاق الاكراه، فانه ﷺ قال: لا طلاق فى اكراه. وما قلناه مروى عن على كرم الله تعالى وجهه وعمر وابن عباس وابن عمرو وابن الزبير رضى الله تعالى عنهم ولا مخالف لهم فدل على انه اجماع (٤).

واذا اكره الامير غيره على قتل من لا يجب قتله فقال له ان قتلته والا قتلتك لم يحل له قتله بلا خلاف، فان خالف وقتل فان القود على من باشر القتل دون الملجئ.

وفرض الفقهاء ذلك فى الامام والتغلب مثل الخوارج وغيرهم والخلاف فى الامام والامير واحد لقول الله ﷿:

«وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» (٥).