Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٦٧

عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فاخبره فقال له عمر: ارجع الى امرأتك فان هذا ليس طلاقا. ولما روى من طريق حماد بن سلمة باسناده عن على بن ابى طالب كرم الله تعالى وجهه قال: ليس لمستكره طلاق.

قال الحسن: وأخذ رجلا أهل امرأته فطلقها ان لم يبعث بنفقتها الى شهر فجاء الأجل ولم يبعث شيئا فخاصموه الى على كرم الله تعالى وجهه فقال: اضطهدتموه حتى جعلها طالقا فردها عليه ولأن الله ﷿ قال:

«وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ» (١).

والمكره لم يطلق قط انما قيل له قل:

هى طالق ثلاثا فحكى قول المكره - بكسر الراء - له فقط (٢).

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار أن الاكراه ضربان

الجاء وهو من بلغ به داعى الحاجة الى الفعل حدا لا يقابله صارف كمن جرد عليه السيف أو أججت له نار لا يمكنه دفعها الا بفعل ما أمر به.

والثانى: اكراه لا الجاء وهو ما ازال الاختيار كالتوعد بالضرب المبرح والتخليد فى الحبس ونحو ذلك.

قال القاسمية وللناصر والمؤيد بالله: ولا يقع طلاق المكره بأى الضرريين لقول الله ﷿.

«لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ» (٣).

أى لا حكم لفعل المكره الا ما خصه دليل اذ الاكراه على الدين واقع.

وقال سعيد بن المسيب وسفيان الثورى وابو حنيفة واصحابه: بل يصح طلاقه مطلقا لقول رسول الله ﷺ:

«ثلاث هزلهن جد» الخبر، وقوله ﷺ: «كل طلاق واقع الا طلاق المعتوه والصبى» قلنا: هذا معارض بقول رسول الله ﷺ «وما استكرهوا عليه» قلت: وقوله ﷺ: «لا طلاق ولا عتاق فى اغلاق» (٤).

أخرجه أبو داود ثم أن المكره ليس هازلا ثم الخبر الثانى يقتضى صحة طلاق النائم فيبطل الأخذ بظاهرهما.

ويصح اكراه الحربى على الاسلام، وفى الذمى تردد.

قال الامام يحيى ﵇: الأصح جواز ذلك، قلت: وفيه نظر.

واكراه المرأة على الرضاع لا يبطل ثبوت حكمه فى التحريم.