Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢١٧

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف انه لا يجب الحد بالزنا الا باقرار أربع مرات فى أربعة مجالس فاما الاقرار دفعة واحدة فلا يثبت به على حال وذلك لاجماع الفرقة واخبارهم، وأيضا لأن الأصل براءة الذمة واذا أقر أربع مرات على ما بيناه لزمه الحد بلا خلاف ولا دليل على استحقاق الحد باقراره مرة واحدة.

وروى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ان ماعزا أقر عند النبى ﷺ مرتين فاعرض ثم أقر مرتين فأمر ﷺ برجمه.

وروى ان ابا بكر رضى الله تعالى عنه قال لماعز ان أقررت أربع مرات رجمك رسول الله ﷺ (١).

واذا أقر بحد ثم رجع عنه سقط الحد وذلك لاجماع الفرقة. وأيضا فان ماعزا أقر عند النبى ﷺ بالزنا فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ثم قال لعلك لمست لعلك قبلت، فعرض له بالرجوع حين أعرض عند اقراره وصرح له بذلك فى قوله لعلك لمست لعلك قبلت ولولا أن ذلك يقبل منه لم يكن له فائدة (٢).

واذا شهد أربع شهود بالزنا فكذبهم أقيم عليه الحد بلا خلاف لعموم الاخبار التى وردت فى وجوب اقامة الحد اذا قامت عليه البينة أربعة ولم يفصلوا (٣).

واذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا بامرأة فشهد اثنان انه أكرهها وشهد آخران انها طاوعته.

قال الشافعى رحمه الله تعالى لا يجب عليه الحد وهو الأقوى عندى لأن الأصل براءة ذمته وايجاب الحد يحتاج الى دليل، وأيضا لأن الشهادة لم تكمل بفعل واحد وانما شهادة على فعلين لأن الزنا طوعا غير الزنا كرها.

وقال ابو حنيفة رحمة الله تعالى عليه الحد وبه قال أبو العباس رحمه الله تعالى (٤).

واذا شهد أربعة ثم رجع واحد منهم عن شهادته فلا حد على المشهود عليه بلا خلاف (٥).

وجاء فى الروضة البهية انه يستحب للامام أن يعرض للمقر بحد الله تعالى بالكف عن الاقرار والتأويل، لقضية ماعز بن مالك عند النبى ﷺ حين أقر عنده بالزنا فى أربعة مواضع، والنبى ﵌ يردده ويوقف عزمه تعريضا لرجوعه، ويقول له لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال لا.