موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ويرى الزيدية (١) والإمامية وبعض المالكية (٢) أنه مندوب.
والظاهرية (٣) يقولون انه فعل حسن.
ودليل هؤلاء جميعا حديث عائشة السابق.
الا أن الامام مالك كره الدخول فيه مخافة عدم الوفاء به ..
والكل متفق على أنه يجب بالنذر.
ويزيد الإمامية (٤) بأنه يجب أيضا بالعهد واليمين والنيابة ان وجبت والاستئجار عليه وبمضى يومين وبالشروع.
ودليل الوجوب عند الجميع ما روته عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه».
ومما يتصل بأحكام الاعتكاف ما قاله الفقهاء فى حكم اعتكاف الزوجة والعبد وهو كما يلى:
اتفق جميع الأئمة (٥) على أن المرأة والعبد يصح لهما الاعتكاف باذن من الزوج والسيد لأنهما من أهل العبادة، وانما المانع حق الزوج فى الاستمتاع وحق السيد فى المنفعة فاذا وجد الاذن فقد زال المانع.
واتفقوا كذلك على أن العبد والزوجة لو نذرا اعتكافا بغير اذن فللزوج والسيد منعهما.
وأما المكاتب فليس للسيد منعه من الأعتكاف لأن المولى لا يملك منافع مكاتبه فكان كالحر فى حق منافعه.
وذلك عند الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية (٦).
وعند الجعفرية (٧) اذا كان اعتكافه اكتسابا.
وعند المالكية (٨) اذا كان اعتكافه يسيرا لا ضرر فيه على سيده.