Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي شروطه

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١١٢

الأئمة (١) لأن النية شرط فى سائر العبادات لقول الرسول ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى».

وفى رأى المالكية والشافعية والزيدية أنها ركن لا شرط.

ويجب عند الشافعية والحنابلة والإمامية (٢).

- أن يعين نوع الاعتكاف - واجبا أو مندوبا - بالنية ليتميز الواجب عن التطوع.

وفى الواجب ينوى الوجوب.

وفى المندوب ينوى الندب

وتكفى نية واحدة عند الشافعية (٣).

فيما اذا أطلق الاعتكاف ولو طال مكثه.

فان خرج ثم عاد احتاج الى استئناف النية سواء خرج لقضاء حاجة أم لغيرها لأن ما مضى عبادة تامة مستقلة ولم يتناول بنيته منه غيرها فاشترطت النية لدخول الثانى لأنها عبادة أخرى، الا أن يعزم حين الخروج أن يقضى الحاجة ثم يعود فهذه العزيمة تقوم مقام النية.

وهذا فى الاعتكاف الذى لم يعين فيه زمنا.

فان عين زمنه وخرج.

فأصح الأقوال أنه ان خرج لقضاء حاجة ثم عاد لم يجب تجديد النية.

وان خرج لغرض آخر فلا بد من تجديد النية سواء أطال الزمان أم قصر.

وان شرط فى اعتكافه خروجه لشغل ثم خرج وعاد فالأصح وجوب تجديد النية.

وهذا الكلام يجرى فى اعتكاف التطوع وفى النذر الذى لم يشترط فيه تتابع.

فان كان النذر متتابعا وكان خروجه لا يقطع التتابع فلا يجب عليه استئناف النية عند عوده لشمول النية جميع المدة.

وان كان الخروج يقطع التتابع فانه يجب عليه تجديد النية قطعا.

ويجب تبييت النية عند الزيدية (٤).

واذا كان الاعتكاف متصلا ليلا ونهارا كفت نية واحدة للاعتكاف فى أوله ويجدد نية الصوم فى كل يوم.

أما لو كان الاعتكاف فى النهار دون الليل فلا بد من نية الاعتكاف فى كل يوم.