Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٣٤٦

مكانها أخرى ولأنها نسيكة واجبة، وقد ذبحها قبل وقتها فلزمه بدلها.

كالهدى اذا ذبحه قبل محله ويجب أن يكون بدلها مثلها أو خيرا منها لأن ذبحها قبل محلها اتلاف لها.

وظاهر كلام (١) الامام أحمد ان من شرط جواز التضحية فى حق أهل المصر صلاة الامام وخطبته.

وروى هذا عن الحسن والأوزاعى واسحاق لما روى جندب بن عبد الله البجلى أن النبى ﵌، قال.

من ذبح قبل أن يصلى فليعد مكانها أخرى.

وعن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنه قال، قال رسول الله ﵌: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل أن يصلى فليعد مكانها أخرى.

وفى لفظ قال: ان أول نسكنا فى يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدمها لأهله ليس من النسك فى شئ وظاهر هذا اعتبار نفس الصلاة.

قال فى المغنى انها عبادة ووقتها فى حق أهل المصر بعد اشراق الشمس فلا تتقدم وقتها فى حق غيرهم كصلاة العيد.

فان لم يصل الامام فى المصر لم يجز الذبح حتى تزول الشمس لأنها حينئذ تسقط فكأنه قد صلى.

وسوا ترك الصلاة عمدا أو غير عمد لعذر أو غيره.

وان صلى الامام فى المصلى واستخلف من صلى فى المسجد فمتى صلوا فى أحد الموضعين جاز الذبح لوجود الصلاة التى تسقط بها الفرض عن سائر الناس.

فان ذبح بعد الصلاة قبل الخطبة أجزأ فى ظاهر كلام أحمد لأن النبى ﵌ علق المنع على فعل الصلاة فلا يتعلق بغيره ولأن الخطبة غير واجبة.

ثم قال فى المغنى (٢): وكلام الخرفى ومن أطلق من أصحابنا محمول على الأضحية الواجبة بنذر أو تعيين.

فان كانت الأضحية غير واجبة بواحد من الأمرين فهى شاة لحم ولا بدل عليه الا أن يشاء لأنه قصد التطوع فأفسده فلم يجب عليه بدله كما لو خرج بصدقه تطوع فدفعها الى غير مستحقها.

وحديث النبى ﵌ من ذبح قبل أن يصلى فليعد مكانها أخرى يحمل على أحد أمرين اما الندب وأما على التخصيص بمن وجبت عليه.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (٣): ان وقت ذبح الأضحية هو أن يمهل حتى تطلع الشمس من يوم