Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٣١٣

المستحقين، لأن القابض ليس من أهل الزكاة وقت الوجوب.

والثانى: يجزئه هذا المعجل هنا مراعاة لمصلحة التعجيل والرفق بالمساكين فلو لم نقل بالاجزاء نفر الناس عن التعجيل خوفا من هذا.

والثالث: أن الامام يغرم للمالك من بيت المال قدر المدفوع ويلزم المالك اخراج الزكاة جمعا بين المصلحتين.

وجاء فى المجموع (١): ان فى زكاة الأموال الظاهرة وهى الماشية والزروع والثمار والمعادن قولين.

ففى القديم يجب دفعها الى الامام فان فرقها بنفسه لم يجزئه وعليه دفعها ثانيا الى الامام أو نائبه لقول الله ﵎: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها» (٢) لأنه مال للامام فيه حق المطالبة فوجب الدفع اليه كالخراج والجزية.

وقال فى الجديد يجوز أن يفرقها بنفسه لأنها زكاة فجاز أن يفرقها بنفسه كزكاة المال الباطن.

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى والشرح الكبير (٣):

أنه اذا أخذ الخوارج والبغاة الزكاة أجزأت عن صاحبها.

وقال أبو عبيد فى الخوارج يأخذون الزكاة على من أخذوا منه الاعادة لأنهم ليسوا بأئمة فأشبهوا قطاع الطريق.

ويدل لنا قول الصحابة من غير خلاف فى عصرهم علمناه فيكون اجماعا.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (٤): أنه اذا أخرج المزكى زكاته وعزلها ليدفعها الى المصدق أو إلى أهل الصدقات فضاعت الزكاة كلها أو بعضها فعليه اعادتها كلها ولا بد لأنه فى ذمته حتى يوصلها إلى من أمره الله تعالى بايصالها اليه.

ولا يجوز تعجيل الزكاة (٥) قبل تمام الحول ولا بطرفة عين فان فعل لم يجزه وعليه اعادتها ويرد اليه ما أخرج قبل وقته لأنه أعطاه بغير حق.

ولا يجزئ (٦) أداء الزكاة اذا أخرجها المسلم عن نفسه أو وكيله بأمره الا بنية أنها الزكاة المفروضة عليه.

فان أخذها الامام أو ساعيه أو أميره أو ساعيه فبنية كذلك لقول الله ﵎:

﴿وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» (٧).