موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ذلك الوقت فقد تعدى حدود الله تعالى فهو ظالم عاص.
وهذا لا خلاف فيه من أحد من الحاضرين من المخالفين.
ومن كبر لصلاة فرض (١) وهو شاك هل دخل وقتها أم لا لم تجزه، سواء وافق الوقت أم لم يوافقه، لأنه صلاها بخلاف ما أمر، وانما أمر أن يبتدئها فى وقتها.
وقد قال رسول الله ﵌: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
فلو بدأها وهو عند نفسه موقن بأن وقتها قد دخل فاذا بالوقت لم يكن دخل لم تجزه أيضا لأنه لم يصلها كما أمر، ولا يجزئه حتى يوقن أنه الوقت ويكون الوقت قد دخل.
وجاء فى المحلى (٢): ان من كان فى صلاة الصبح: فذكر أنه نسى الوتر تمادى فى صلاته تلك حتى يتمها ثم يصلى التى ذكر فقط لا تجوز له غير ذلك ولا يعيد التى ذكرها فيها قال الله ﵎: «وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» (٣): فهذا فى عمل قد نهى عن ابطاله.
وقال ابن حزم (٤): والوتر فى آخر الليل أفضل ومن أوتر فى أوله فحسن والصلاة بعد الوتر جائزة ولا يعيد وترا آخر ولا يشفع بركعة.
مذهب الزيدية:
جاء فى البحر الزخار (٥): أن المصلى يتحرى فى الغيم ولو بأوراد ونحوها.
ومن أعوزه الاجتهاد قلد.
قال البعض: فان صلى دونهما أعاد ولو أصاب.
قلت: المذهب لا يلزم مع تيقن الاصابة.
ويقلد المؤذن العارف فى الصحو لا الغيم فان وقت بتسيير الفلك لم يقبل اذ ليس شرعيا قال البعض الا لنفسه.
وجاء فى شرح الأزهار وهامشه (٦):
أنه اذا أخبر المؤذن بدخول الوقت ثم بان خلافه وجب على مقلده الاعادة ولو بعد الوقت، لأنه لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت بالاجماع.