موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الصبى الفرض فى أول الوقت ثم بلغ تلزمه الاعادة عندنا.
والمسلم اذا صلى ثم ارتد عن الاسلام والعياذ بالله ثم أسلم فى الوقت فعليه اعادة الصلاة عندنا.
لقول الله ﵎: «وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» (١).
وقول الله ﷿: «وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» (٢).
علق حبط العمل بنفس الاشراك بعد الايمان.
وجاء فى بدائع الصنائع (٣): أن من صلى العشاء على غير وضوء وهو لا يعلم ثم توضأ فأوتر ثم تذكر أعاد صلاة العشاء بالاتفاق ولا يعيد الوتر فى قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى، لأن الوتر لما كان واجبا عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى كان أصلا بنفسه فى حق الوقت لا تبعا للعشاء فكلما غاب الشفق دخل وقته كما دخل وقت العشاء الا أن وقته بعد فعل العشاء الا أن تقديم أحدهما على الآخر واجب حالة التذكر، فعند النسيان يسقط كما فى العصر والظهر التى لم يؤدها حتى دخل وقت العصر يجب ترتيب العصر على الظهر عند التذكر ثم يجوز تقديم العصر على الظهر عند النسيان كذا هذا.
والدليل على أن وقته ما ذكرنا لا ما بعد فعل العشاء أنه لو لم يصل العشاء حتى طلع الفجر لزمه قضاء الوتر كما يلزمه قضاء العشاء ولو كان وقتها ذلك لما وجب قضاؤها اذ لم يتحقق وقتها لاستحالة تحقق ما بعد فعل العشاء بدون فعل العشاء.
وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يعيد لأنه لما كان سنة كان وقته ما بعد وقت العشاء لكونه تبعا للعشاء كوقت ركعتى الفجر.
ولهذا قال النبى ﷺ فى ذلك الحديث زادكم صلاة وجعلها لكم ما بين العشاء الى طلوع الفجر ووجود ما بين شيئين سابقا على وجودهما محال.
والجواب أن اطلاق الفعل بعد العشاء لا ينفى الاطلاق قبله.
وعلى هذا الاختلاف اذا صلى الوتر على ظن أنه صلى العشاء ثم تبين أنه لم يصل العشاء يصلى العشاء بالاجماع ولا يعيد الوتر عنده.
وعندهما يعيد.
مذهب المالكية:
جاء فى الحطاب (٤): أن المصلى ان شك فى دخول الوقت لم تجز صلاته ولو وقعت فيه.