Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٦٠

واختلف أهل العلم فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلى مكشوفة الوجه.

وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها اذا صلت وعلى أنها اذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الاعادة.

وقال بعض أصحابنا المرأة كلها عورة لأنه قد روى فى حديث عن النبى ﷺ: «المرأة عورة» رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح.

لكن رخص لها فى كشف وجهها وكفيها لما فى تغطيته من المشقة.

وأبيح النظر اليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن وهذا قول أبى بكر بن الحارث ابن هشام.

فان انكشف من المرأة شئ (١): يسير من غير الوجه والكفين فلا أعلم فيها قولا صحيحا صريحا.

وظاهر كلام الخرقى اذا انكشف من المرأة شئ سوى وجهها وكفيها أعادت يقتضى بطلان الصلاة بانكشاف اليسير لأنه شئ يمكن حمل ذلك على الكثير.

لما قررناه فى عورة الرجل أنه يعفى فيها عن اليسير فكذا ها هنا.

ولأنه يشق التحرز من اليسير فعفى عنه قياسا على يسير عورة الرجل.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (٢): أن ستر العورة فرض عن عين الناظر، وفى الصلاة جملة سواء كان هناك أحد أو لم يكن قال الله ﵎:

«قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» (٣).

«وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» (٤).

فمن أبدى فرجه لغير من أبيح له فقد عصى الله تعالى وقال الله ﵎:

«خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» (٥).

فاتفق على أنه ستر العورة، وانما هذا للعامد (٦).

وأما من لا يجد ثوبا أبيح له الصلاة به أو أكره أو نسى: فصلاته تامة.

لقول الله ﵎: «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» (٧).

وقول الله ﷿ «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ﴾