Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١١٣

وان أراق الماء فى الوقت أو مر به فى الوقت فلم يستعمله ثم عدم الماء يتيمم ويصلى وفى الاعادة وجهان:

أحدهما لا يعيد لأنه صلى بتيمم صحيح تحققت شرائطه فهو كما لو أراقه قبل الوقت.

والثانى يعيد لانه وجبت عليه الصلاة بوضوء وهو قد فوت القدرة على نفسه فبقى فى عهده الواجب.

وان وهبه بعد دخول الوقت لم تصح الهبة والماء باق على ملكه فلو تيمم مع بقاء الماء لم يصح تيممه وان تصرف فيه الموهوب له فهو كما لو أراقه.

واذا صلى ثم بان أنه كان بقربه بئر أو ماء نظرت فان كانت خفية بغير علامة وطلب فلم يجدها فلا اعادة عليه لأنه غير مفرط وان كانت أعلامه ظاهرة فقد فرط، فعليه الاعادة.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (١): أنه ينقض التيمم وجود الماء سواء وجده فى صلاة أو بعد أن صلى أو قبل أن يصلى فان صلاته التى هو فيها ينتقض لانتقاض طهارته ويتوضأ أو يغتسل ثم يبتدئ الصلاة ولا قضاء عليه فيما قد صلى بالتيمم.

واختلف فيما اذا وجد الماء اثر سلامه من الصلاة هل يعيد صلاته أم لا.

فقال سعيد ابن المسيب وعطاء وطاووس والشعبى والحسن أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه يعيد ما دام فى الوقت.

وقال على بن حزم (٢): لا يعيد لأنه لا تحل اعادة صلاة واحدة فى يوم مرتين لنهى رسول الله ﷺ عن ذلك فقد روى عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار مولى ميمونة قال أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون فقال: انى سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تصلوا صلاة فى يوم مرتين فسقط الامر بالاعادة جملة.

ومن كان الماء (٣) فى رحله فنسيه أو كان بقربه بئر أو عين لا يدرى بها فتيمم وصلى أجزأه لأن هذين غير واجدين للماء ومن لم يجد الماء يتيمم بنص كلام الله تعالى.

ومن أجنب (٤) وعدم الماء فتيمم وصلى ثم وجد الماء فلا اعادة عليه.

لما روى عن عمران بن الحصين، قال:

كنت مع رسول الله ﷺ وفى القوم جنب فأمره رسول الله ﷺ فتيمم وصلى ثم وجدنا الماء بعد ذلك فأمره رسول الله ﷺ أن يغتسل ولا يعيد الصلاة.