موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
احداهما لا يعتد به وهو قول اسحاق.
والأخرى يعتد به.
قال أبو الحسن الآمدى هو المنصوص عن أحمد وقول أكثر أهل العلم، لأنه أحد المحدثين فلم يمنع صحته كالآخر.
ووجه الرواية الأولى ما روى عن وائل بن حجر أن النبى ﷺ قال «حق وسنة أن لا يؤذن أحد الا وهو طاهر» ولأنه ذكر مشروع للصلاة فأشبه القراءة.
وجاء فى موضع آخر (١): أنه يكره ترك الأذان للصلوات الخمس، لأن النبى ﷺ كانت صلواته بأذان واقامة والأئمة بعده وأمر به.
قال مالك بن الحرث أتيت النبى ﷺ أنا ورجل نودعه فقال اذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما متفق عليه.
وظاهر كلام الخرقى أن الأذان سنة مؤكدة وليس بواجب - لأنه جعل تركه مكروها.
وقال أبو بكر بن عبد العزيز هو من فروض الكفايات وهذا قول أكثر أصحابنا.
وقال عطاء والأوزاعى هو فرض، لأن النبى ﷺ أمر به مالكا وصاحبه وداوم عليه هو وخلفاؤه وأصحابه.
والأمر يقتضى الوجوب.
ومداومته على فعله دليل على وجوبه.
ولأنه من شعائر الاسلام الظاهرة فكان فرضا كالجهاد.
فعلى قول أصحابنا اذا قام به من تحصل به الكفاية سقط عن الباقين، لأن بلالا كان يؤذن للنبى ﷺ فيكتفى به.
وان صلى مصل بغير أذان ولا اقامة فالصلاة صحيحة على القولين.
لما روى عن علقمة والأسود أنهما قالا دخلنا على عبد الله فصلى بنا بلا أذان ولا اقامة رواه الأثرم ولا أعلم أحدا خالف فى ذلك الا عطاء.
قال «ومن نسى الاقامة يعيد».
والأوزاعى قال مرة يعيد ما دام فى الوقت.
فان مضى الوقت فلا اعادة عليه.
وهذا شذوذ.
والصحيح قول الجمهور.
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى (٢): أنه لا يجوز أن يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها.
الا صلاة الصبح فقط فانه يجوز أن يؤذن لها قبل طلوع الفجر الثانى بمقدار ما يتم المؤذن أذانه وينزل من المنار أو من العلو