Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٤٢

لم يعلم أسمى الذابح أم لم يسم أو لم يعلم أذكر اسم غير الله أم لم يذكر فالذبيحة حلال لحديث عائشة رضى الله تعالى عنها: قالوا يا رسول الله ان قوما حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندرى أذكروا اسم الله أم لم يذكروا فقال: سموا أنتم وكلوا» رواه البخارى (١).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أنه لا يحل أكل ما ذبح أو نحر لغير الله تعالى، ولا ما سمى عليه غير الله تعالى متقربا بتلك الذكاة اليه، سواء ذكر اسم الله تعالى معه أو لم يذكره وكذلك ما ذكى من الصيد لغير الله تعالى: فلو قال باسم الله وصلّى الله على المسيح أو قال: وصلّى الله على محمد أو ذكر سائر الأنبياء فهو حلال، لأنه لم يهل به لهم قال الله تعالى:

﴿أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ» (٢) فسواء ذكر الله تعالى عليه أو لم يذكر هو مما أهل لغير الله تعالى به فهو حرام سواء ذبحه مسلم أو كتابى (٣).

مذهب الزيدية:

جاء فى الروض النضير (٤) أنه يباح طعام اليهود لما ثبت من أن النبى ﷺ أضافه يهودى على خبز شعير وأهالة سنخة والخبر المشهور من حديث أنس رضى الله تعالى عنه أن يهودية أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة فأكل منها، وكذلك الحكم فى ذبائح النصارى، فقد روى عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم قال: كلوا ذبائح بنى تغلب وتزوجوا نساءهم فان الله تعالى يقول: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» فلو لم يكونوا منهم الا بالولاية منهم لكانوا منهم.

هذا وقد ذهبت القاسمية والمؤيد بالله أحمد بن الحسين الهارونى ومحمد ابن عبد الله النفس الزكية الى تحريم ذبيحة الكتابى كالوثنى قال فى البحر: وهو احدى الروايتين عن زيد بن على.

أما المحلون فقد احتجوا بقول الله تعالى: «وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾