Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣١٨

سريعا كموت سائر الذكاة أو موتا بطيئا الا أنه لم يدركه الا وقد مات أو وهو فى أسباب الموت الحاضر أكله كله وأكل العضو البائن أيضا فلو لم يمت منه موتا سريعا وأدركه حيا وكان يعيش منه أكثر من عيش المذكى ذكاه وأكله ولم يأكل العضو البائن أى عضو كان لأنه اذا مات منه كموت الذكاة فهو ذكى كله فلو لم يدركه حيا فهو ذكى متى مات مما أصابه وهو مذكى كله، وما كان بخلاف ذلك فهو غير مذكى وقال النبى ﷺ:

«اذا خزق فكل فهذا عموم لا يجوز تعديه» (١).

مذهب الزيدية:

جاء فى الروض النضير أن ما بان من البهيمة وهى حية لم يؤكل سواء كان ما بان يدا أو رجلا أو ألية لأن ذلك ميتة وذلك لما روى من حديث أبى واقد الليثى رضى الله تعالى عنه قال:

قدم رسول الله ﷺ المدينة: وهم يجبون أسنمة الابل ويقطعون أليات الغنم ويأكلون ذلك فقال رسول الله ﷺ ما قطع من البهيمة وهى حية فهو ميتة لا يؤكل: والحديث يدل على أن ما قطع من الحيوان المأكول الذى لا تحل ميتته وهو حى فهو ميتة ولو كان القطع فى حال التذكية قبل تمامها فان تمت الذكاة بعد قطع العضو حلت المذكاة دون العضو البائن.

ولو انفصل شئ من البهيمة من جانب وبقى متصلا بها من جانب آخر ولو باليسير وزالت عنه الحياة فانه يكون حلالا الا أن تكون العلة هى زوال الحياة قبل التذكية فيحرم (٢).

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية أن ما أبين من حى يحرم أكله واستعماله كأليات الغنم لأنها فى حكم الميتة (٣).

وجاء فى الخلاف أنه اذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل بلا خلاف وان كان الذى مع الرأس أكبر حل الذى مع الرأس دون الباقى وذلك للاحتياط فأن أكل ما مع الرأس مجمع على اباحته ولما روى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن النبى ﷺ قال:

ما أبين من حى فهو ميت. وهذا الأقل أبين من حى فيجب أن يكون ميتا (٤).