موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الله تعالى أنه لا يباع ولا يشترى ولا يؤكل حتى يغسل ويكره الخبز الكبار قال الامام: ليس فيه بركة (١).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى أنه لا يحل أكل العذرة ولا الرجيع ولا شئ من أبوال الخيول ولا القئ أما العذرة فلما روى من قول رسول الله ﷺ فى النهى عن الصلاة وهو يدافغ الأخبثين البول والغائط، ولقول الله ﷿، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، فكل خبيث فهو محرم بالنص ولا خبيث الا ما سماه الله تعالى ورسوله خبيثا، وأما القئ فلما روينا من طريق البخارى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم قال: قال رسول الله ﷺ: العائد فى هبته كالعائد فى قيئه» والقئ هو ما تغير فان خرج الطعام ولم يتغير فليس قيئا، فليس حراما (٢).
وكل خبز أو طعام أو غير ذلك طبخ أو شوى بعذرة أو بميتة فهو حلال كله: لأنه ليس ميتة ولا عذرة والعذرة والميتة حرام وما أحل فهو حلال فاذا لم يظهر فى شئ منه عين العذرة أو الميتة فهو حلال وكذلك لو وقع طعام فى خمر أو فى عذرة فغسل حتى لا يكون للحرام فيه عين فهو حلال اذ لم يوجب تحريم شئ من ذلك قرآن ولا سنة (٣).
ولا يحل أكل السم القاتل (٤) ببط ء أو تعجيل ولا ما يؤذى من الأطعمة ولا الاكثار من طعام يمرض الاكثار منه لقول الله تعالى: «وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» (٥) ولا يحل أكل ما عجن بالخمر أو بما لا يحل أكله أو شربه الا أن يكون ما عجن به الدقيق وطبخ به الطعام شيئا حلالا، وكان ما رمى فيه من الحرام قليلا لا ريح له فيه ولا طعم ولا لون، ولا يظهر للحرام فى ذلك أثر أصلا فهو حلال حينئذ، وقد عصى الله تعالى من رمى فيه شيئا منه لأن الحرام اذا بطلت صفاته التى بها سمى بذلك الاسم الذى نص به على تحريمه فقد بطل ذلك الاسم عنه واذا بطل ذلك الاسم سقط التحريم (٦).