موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وقال أحمد وعطاء كل ما يفدى اذا أصابه المحرم فانه يؤكل.
واختلفت الرواية عن أحمد فى سنور البر كاختلافها فى الثعلب والقول فيه كالقول فى الثعلب (١).
وذكر صاحب كشاف القناع: أنه يحرم سنجاب وسمور وفنك - بفتح النون - لحديث أبى ثعلبة المذكور، لأن لها نابا (٢).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى أنه يحل أكل حمر الوحش سواء تأنست أو لم تتأنس لما روى من طريق مسلم، عن ابن جريج قال أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أكلنا زمن خيبر الخيل وخمر الوحش فنهانا رسول الله ﷺ عن الحمار الأهلى (٣).
ولا يحل شئ من السباع ذوات الأنياب ولا أكل الكلب أو الهر انسيا كان أو بريا، ولا الثعلب، حاشا الضبع وحدها فهى حلال أكلها، ولو أمكنت ذكاة الفيل لحل أكله.
أما تحريم السباع فلما روينا من طريق مالك بن أنس عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ قال: كل ذى ناب من السباع فأكله حرام. والكلب والهر والثعلب ذو ناب من السباع فكل ذلك حرام.
وأما استثناء الضبع من الحرمة فذلك لما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن أبى عمار قال: سألت جابر ابن عبد الله عن الضبع: أآكلها؟ قال:
نعم قلت: أصيد هى؟ قال: نعم قلت أسمعت ذلك من نبى الله ﷺ؟ قال: نعم قال ابن جريج حدثنا نافع مولى ابن عمر قال:
أخبر رجل ابن عمر أن سعد بن أبى وقاص يأكل الضباع. قال نافع فلم ينكر ابن عمر ذلك وأما الفيل فليس سبعا ولا جاء فى تحريمه نص، وقد قال الله تعالى «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً» وقال تعالى: «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ» وقال تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» فكل شئ حلال الا ما جاء نص بتحريمه ولم يأت فى الفيل نص تحريم فهو حلال (٤).