Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٩٥

مذهب المالكية:

ويذهب المالكية الى وجوب اجابة الدعوة، وهو فى الأكل بالخيار، وفى الترمذى عن النبى ﷺ أنه قال: «من دعى فليجب، فإن شاء طعم وأن شاء ترك».

وقال أبن رشد: الأكل مستحب لقوله ﵇ «فإن كان مفطرا فليأكل وأن كان صائما فليصل (أى يدعو) لصاحب الوليمة» (١).

ويسقط وجوب الدعوة وجود غناء ورقص نساء وآلة لهو غير دف.

مذهب الشافعية:

أما الشافعية فيقولون: من دعى إلى وليمة العرس، وجب عليه الإجابة لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: «إذا دعى أحدكم إلى وليمة فليأتها».

ومن الشافعية من قال: هى فرض على الكفاية لأن القصد اظهارها، وذلك يحصل بحضور البعض (٢)، وقيل إنها سنة.

وأما وليمة الختان والولادة فالاجابة إليها مستحبة قولا واحدا وقيل على الخلاف (٣).

وإنما تجب أو تسن بشرط (٤) ألا يخص الأغنياء بالدعوة وبشرط إسلام الداعى، وإلا يكون المدعو مرخصا فى ترك الجماعة أو الجمعة، وألا يكون المقصود المباهاة وألا يكون الداعى فاسقا أو شريرا، وألا يكون المدعو قاضيا إلا مع أصله أو فرعه وألا تتعارض الدعوة مع ما هو أهم كأداء الشهادة وأن يتعين المدعو.

وإن دعى مسلم إلى وليمة ذمى ففيه وجهان: أحدهما تجب الإجابة للخير، والثانى لا تجب لأن الإجابة للتواصل وإختلاف الدين بمنع التواصل.

وأن كانت الوليمة ثلاثة أيام أجاب فى اليوم الأول والثانى وتكره الاجابه فى اليوم الثالث لما روى أن سعيد بن المسيب ﵀ دعى مرتين فأجاب ثم دعى الثالثة فحصب الرسول.

وعن الحسن ﵀ أنه قال: الدعوة أول يوم حسن والثانى حسن والثالث رياء وسمعة. وإن دعاه اثنان ولم يمكنه الجمع بينهما أجاب أسبقهما لحق السبق، فإن استويا فى السبق أجاب أقربهما رحما، فان أستويا فى الرحم أجاب أقربهما دارا، فإن استويا فى ذلك أقرع بينهما.

وإن دعى إلى موضع فيه دف أجاب لأن الدف يجوز فى الوليمة، فإن دعى إلى موضع فيه منكر من زمر أو خمر فان قدر على إزالته لزمه أن يحضر لوجوب الاجابة