Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٠١

والحاجز بينهما ثلث الدية لأن الأنف يشتمل على هذه الثلاثة.

وفى قطع أحد المنخرين مع نصف الحاجز نصف الدية ولأنه قطع نصف الأنف وفى قطع أحد المنخرين مع كل الحاجز ثلثا الدية.

وفى الشم الدية كما فى كتاب عمرو ابن حزم. وفى ذهاب الشم من أحد المنخرين نصف الدية وفى بعضه حكومة اذا لم يعلم قدره، وان نقص الشم من أحد المنخرين قدر النقص بما يقدر به نقص السمع من احدى الأذنين.

وان قطع الجانى أنف المجنى عليه فذهب شمه فديتان لأن الشم ليس فى الأنف فلا تندرج ديته فيه. وان قطع مع الأنف اللحم الذى تحته ففى اللحم حكومة لأنه غير الأنف ولا مقدر فيه كقطع الذكر واللحم الذى تحته وان ضرب الجانى الأنف فأشله أو عوجه أو غير لونه فحكومة لأن نفع الأنف باق مع الشلل بخلاف اليد فان نفعها قد زال ونفع الأنف جمع الرائحة ومنع وصول شئ الى دماغه وفى قطع الأنف الا جلدة بقى معلقا بها فلم يلتحم واحتيج الى قطعه ففيه ديته لأن بقاءه اذن كعدمه وان رده فالتحم أو أبانه فرده فالتحم فحكومة لنقصه (١).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (٢): أنه ليس فى الأنف الا القود فى العمد أو المفاداة ولا شئ فى الخطأ لقول الله ﵎: «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾. (٣)

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار: أنه تجب الدية فى الأنف واللسان والذكر اذا قطعت من الأصل - أما الأنف ففيه الدية ولو من أخشم لجماله فان قطع من أصله فلا خلاف أنه تجب فيه الدية، وذلك بأن يقطع من أصل العظم المنحدر من الحاجبين.

وان قطع من المارن فالذى حكى فى «الكافى» وشرح الابانه عن الهادى أن الدية لا تجب، والذى صححه للناصر ورواه عن الفقهاء أيضا انها تجب فيه الدية (٤).