Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٧١

ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل فاستدعى عليه النبى ﷺ فأمر له بالدية فقال: انى أريد القصاص. فقال: «خذ الدية بارك الله لك فيها». رواه ابن ماجة «ولأن القطع ليس من مفصل فلا يؤمن فيه الحيف ولا أرش للباقى أى لا يجب سوى دية يد أو رجل لئلا يجمع فى عضو واحد بين دية وحكومة. ولا قود فى اللطمة ونحوها لأن المماثلة فيها غير ممكنة (١).

والشرط الثانى: المماثلة فى الاسم والموضع قياسا على النفس ولأن القصاص يعتمد المماثلة: ولانها جوارح مختلفة المنافع والأماكن فلم يؤخذ بعضها ببعض كالعين بالانف فتؤخذ اليمين باليمين وتؤخذ اليسار باليسار من كل ما انقسم الى يمين ويسار من يد ورجل واذن ومنخر وثدى والية وخصية وشفر، وتؤخذ العليا بالعليا والسفلى بالسفلى من شفة وجفن وأنملة، فلا تؤخذ يمين بيسار ولا يسار بيمين ولا سفلى بعليا ولا عليا بسفلى لعدم المساواة فى الموضع وتؤخذ الأصبع بمثلها وتؤخذ السن بمثلها وتؤخذ الأنملة بمثلها فى الاسم والموضع دون ما خالفها فى ذلك (٢)

والشرط الثالث: استواؤهما (أى الطرفان) فى الصحة والكمال لأن القصاص يعتمد المماثلة فلا تؤخذ صحيحة من يد أو غيرها بشلاء لأنه لا نفع فيها سوى الجمال فلا تؤخذ بما فيه نفع، ولا تؤخذ كاملة الاصابع من يد أو رجل بناقصة الاصابع (٣).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى: انه لا قود على مجنون فيما أصاب فى جنونه ولا على سكران فيما أصاب فى سكره المخرج له من عقله ولا على من لم يبلغ ولا على أحد من هؤلاء دية ولا ضمان وهؤلاء والبهائم سواء، للخبر الثابت: رفع القلم عن الصبى حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق والسكران لا يعقل (٤).

والقصاص واجب فى كل ما كان بعمد من جرح أو كسر لايجاب القرآن ذلك فى كل تعد، وفى كل حرمة، وفى كل عقوبة وفى كل سيئة (٥).

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار: انه انما يجب القصاص بشروط الأول: أن يكون فى جناية