Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٣٦

الجناية إلى ذى مفصل فأتلفته وجب القصاص، ويسقط بالعكس أى اذا جنى على ذى مفصل فسرت الجناية حتى تعدت الى ما لا قصاص فيه نحو أن يجنى على مفصل الكف فتسرى الى نصف الساعد فتتلفه فانه لا يجب القصاص بعد السراية (١).

مذهب الإمامية:

جاء فى كتاب الخلاف (٢): أنه اذا قطع أصبع رجل فسرت الى كفه فذهبت كفه ثم اندملت فعليه فى الأصبع والكف القصاص والدليل قول الله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» (٣) وهذا قد اعتدى بالأصبع والكف «وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ» (٤) وقال تعالى ﴿(وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ)﴾ (٥).

مذهب الإباضية:

جاء فى شرح النيل أن من ضرب رجلا أو امرأة برأسه أو لحيته أو غير ذلك مما فيه الشعر من الجوارح الذى ينزع والذى لا ينزع فأزال شعرها والضرب وزوال الشعر كلاهما فى الرأس أو كلاهما فى اللحية اعتبر الأكثر فيعطى به، فان كان أرش الضرب أكثر أخذه وان كان أرش ازالة الشعر أكثر أخذه.

وان تولد عن ضربه بطلان جارحة اخرى لزمته دية الجرح وما تولد عنه وله القصاص بالجرح وأرش ما تولد ولا قصاص له بما تولد (٦).

د - الحكم اذا باشر الجناية أكثر من شخص على واحد أو العكس

.

مذهب الحنفية:

جاء فى الهداية وفتح القدير انه اذا قطع رجلان يد رجل واحد فلا قصاص على واحد منهما وعليهما نصف الدية، لأنه دية اليد الواحدة لأن كل واحد منهما قاطع بعض اليد، لأن الانقطاع حصل باعتماديها والمحل متجزئ فيضاف الى كل واحد منهما البعض فلا مماثلة بخلاف النفس لأن الانزهاق لا يتجزأ، ولأن القتل بطريق الاجتماع غالب حذار الغوث، والاجتماع على قطع اليد من المفصل فى حيز الندرة لافتقاره الى مقدمات بطيئة فيلحقه الغوث (٧).