Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٦٦

مرضا مخوفا وكذا لو خاف طوله، ولم يجد فى كل منهما حلالا لزمه أكل الميتة والخنزير ونحوهما من المحرمات (١).

فهم يرون أن تناول الميتة عند الاضطرار واجب، ويعبرون عن ذلك بالوجوب أحيانا وباللزوم أحيانا أخر (٢)، (٣).

مذهب الحنابلة:

يباح أكل الميتة فى حالة الاضطرار للحاجة الى حفظ النفس من الهلاك وكذلك سائر المحرمات، ويجب عليه الأكل بقدر ما يسد رمقة ويأمن معه الموت وليس له الشبع (٤).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم فى الميتة والدم ولحم الخنزير ان هذه الأشياء نجسة فى الأصل ولا يحل تناولها وانها تصبح فى حال الاضطرار طاهرة ويحل تناولها (وما أباحه الله تعالى عند الضرورة فليس فى تلك الحال خبيثا بل هو حلال طيب لأن الحلال ليس (٥) خبيثا.

قال ابن حزم فى المحلى وفرض على الانسان أخذ ما اضطر اليه فى معاشه فان لم يفعل فهو قاتل لنفسه وهو عاص لله تعالى لأن قوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم عام لكل ما اقتضاه لفظه وبالله تعالى التوفيق (٦).

مذهب الزيدية:

لمن خشى التلف التناول من الميتة ونحوها لقول الله تعالى ﴿(فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ .. الآية) وسواء خاف من جوع أو مرض ان لم يتناول أو يعجز عن مشى أو معه داء لا يذهبه الا المحرم، فان خشى طول الالم حتى يخشى التلف فوجهان ..

اصحهما يباح له - كما لو - خشى التلف فى الحال لتأديته الى الخوف (٧).

وفى وجوب التناول عندهم وجهان (٨).

أحدهما أنه يجب دفعا للضرورة.

والثانى أنه لا يجب ايثارا للورع.

مذهب الإمامية:

يجوز (٩) أكل الميتة ولحم الخنزير فى حال الاضطرار اليه وهم يرون أن التناول من الميتة أو لحم الخنزير واجب فى حال الاضطرار بل لقد روى عن الصادق ﵇ أنه قال:

«من اضطر الى الميتة والدم ولحم