Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٤٧

المجموع أى من قرب موته وهو من باب تسمية الشئ بما يؤول اليه كقوله تعالى:

«إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً» (١) وروى أبو داود باسناد حسن أنه ﷺ قال: من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة.

وجاء فى المهذب (٢): أن المستحب أن يضجع الميت فى القبر على جنبه الأيمن لقوله ﷺ: اذا نام أحدكم فليتوسد يمينه ولأنه يستقبل القبلة فكان أولى ويوسد رأسه بلبنة أو حجر كالحى اذا نام ويجعل خلفه شئ يسنده من لبن أو غيره حتى لا يستلقى على قفاه.

ويكره أن يجعل تحته مضربة أو مخدة أو فى تابوت لما روى عن عمر رضى الله تعالى عنه أنه قال: اذا أنزلتمونى فى اللحد فافضوا بخدى الى الأرض وعن أبى موسى لا تجعلوا بينى وبين الأرض شيئا.

مذهب الحنابلة:

قال الشيخ مجد الدين فى المحرر (٣) يوجه المحتضر على جنبه الأيمن أو مستلقيا على ظهره.

وعلق على ذلك ابن مفلح فقال: يعنى يجوز هذا ويجوز هذا فيكون تعرض لجواز الأمرين ولم يتعرض للأفضلية ويحتمل أن يكون مراده التخيير وأنه الأولى.

ومنصوص الامام: أن توجيه المحتضر على جنبه الأيمن أفضل.

وذكر المصنف فى شرح الهداية أنه المشهور عنه وأنه قول الأئمة الثلاثة قال:

وهو أصح وهذا اختيار ابن عقيل وغيره، وعن الامام أحمد يوجه مستلقيا على ظهره أفضل وهو الذى فعله عند موته واختاره أكثر الأصحاب وحكاه الشيخ وجيه الدين عن اختيار الأصحاب وعنه التسوية بينهما، ولم أجد أحدا اختارها.

وجاء فى موضع آخر (٤): أن الميت يوضع فى اللحد على جنبه الأيمن متوجها الى القبلة كذا ذكر جماعة ولم يبينوا حكم ذلك.

وقال ابن عقيل فيما اذا دفن الى غير القبلة قال أصحابنا: ينبش لأن التوجيه للقبلة مشروع يمكن فعله فلا يترك، لأن النبى ﷺ وأصحابه قد نبشوا لما هو دون هذا فهذا أولى.

ثم قال (٥): ولو دفن موجها على يساره أو مستلقيا على ظهره هل ينبش؟ على وجهين.