موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى والشرح الكبير (١): أن النوم ينقسم ثلاثة أقسام، نوم المضطجع، ونوم القاعد، وما عداهما.
فأما نوم المضطجع فينقض الوضوء سواء كان يسيرا أو كثيرا وذلك فى قول كل من يقول بنقضه بالنوم.
وقد روى عن الامام أحمد أنه سوى فى نوم الساجد بينه وبين المضطجع لأنه ينفرج محل الحدث ويعتمد بأعضائه على الأرض ويتهيأ لخروج الخارج فأشبه المضطجع.
وقال ابن قدامة (٢): النوم ناقض للوضوء فى الجملة فى قول عامة أهل العلم الا ما حكى عن أبى موسى الاشعرى وأبى مجلز وحميد الأعرج أنه لا ينقض وعن سعيد بن المسيب أنه كان ينام مرارا مضطجعا ينتظر الصلاة ثم يصلى ولا يعيد الوضوء، ولعلهم ذهبوا الى أن النوم ليس بحدث فى نفسه والحدث مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشك.
قال ابن قدامة، ويدل لنا قول صفوان بن عسال: لكن من غائط وبول ونوم وهو صحيح وروى على رضى الله تعالى عنه عن النبى ﷺ: أنه قال: العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود وابن ماجه ولأن النوم مظنة الحدث فأقيم مقامه كالتقاء الختانين فى وجوب الغسل أقيم مقام الانزال.
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى (٣): النوم فى ذاته حدث ينقض الوضوء سواء قل أو كثر قائما أو قاعدا فى صلاة أو غيرها أو راكعا كذلك أو ساجدا كذلك أو متكئا أو مضطجعا أيقن من حواليه أنه لم يحدث أو لم يوقنوا.
برهان ذلك ما روى عن زر بن حبيش قال: سألت صفوان بن عسال عن المسح على الخفين فقال كان رسول الله ﷺ يأمرنا اذا كنا مسافرين