موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى، وأخرج هو والترمذى وابن ماجة عن يعلى بن أمية:
طاف رسول الله ﷺ مضطبعا ببرد أخضر وحسنه الترمذى.
وينبغى أن يضطبع قبل الشروع فى الطواف بقليل وهو سنة وقد نقل ذلك عن رسول الله ﷺ (١).
مذهب المالكية:
وعند المالكية: لم نقف على شئ فى ذلك فى المذهب المالكى.
ولكن نقل ابن قدامة الحنبلى فى المغنى وهو يتحدث عن الاضطباع فى طواف القدوم فقال: أن مالكا قد قال ليس الاضطباع بسنة.
ولم أسمع أحدا من أهل العلم ببلدنا يذكر أن الاضطباع سنة (٢).
مذهب الشافعية:
قال الشافعية: السنة أن يضطبع فيجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ويكشف الأيمن لما روى ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى ﷺ وأصحابه رضى الله عنهم اعتمروا فأمرهم رسول الله ﷺ فاضطبعوا فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم فقذفوها على عواتقهم (٣).
مذهب الحنابلة:
قال الحنابلة: يضطبع الذى يطوف بردائه وبعد أن فسروا الاضطباع بما لا يخرج عما سبق ذكره.
قالوا: ويستحب الاضطباع فى طواف القدوم لما روى أن رسول الله ﷺ طاف مضطبعا وروى أن رسول الله ﷺ وأصحابه رضى الله عنهم اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى، وقد ثبت بما روينا أن رسول الله ﷺ وأصحابه رضى الله عنهم فعلوه وقد أمر الله تعالى