Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٣٤٩

وان أخذ المالك اللحم فقان ابن رشد يتصرف فيه كيف شاء لأنه لم يذبحه على وجه التضحية به (١).

مذهب الشافعية:

المستحب أن يضحى بنفسه، ويجوز أن يستنيب غيره لما روى جابر عن النبى ﷺ أنه نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضى الله عنه المدية فنحر ما غبر منها أى ما بقى.

والمستحب ألا يستنيب الا مسلما لأنه قربة فكان الأفضل الا يتولاها كافر فان استناب يهوديا أو نصرانيا جاز لأنه من أهل الزكاة ويستحب أن يكون عالما لأنه أعرف بسنة الذبح.

والمستحب اذا استناب غيره أن يشهد الذبح لما روى أبو سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة رضى الله عنها قومى الى أضحيتك فاشهديها فانه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك (٢).

مذهب الحنابلة:

الأفضل أن يتولى صاحب الأضحية ذبحها بنفسه لفعل النبى ﷺ ذلك، ولأن فعل الذبح قربة وتولى القربة بنفسه أولى من الاستنابة فيها، وان وكل من يصح ذبحه ولو ذميا كتابيا جاز.

ومسلم أفضل من ذمى لأن رسول الله ﷺ استناب عليا رضى الله عنه فى نحر ما بقى من بدنه، وتوكيل الذمى الكتابى فى ذبح الأضحية مكروه لحديث ابن عباس، لا يذبح ضحاياكم الا طاهر.

ويستحب ان وكل فى الذبح أن يشهد الأضحية لأن فى حديث ابن عباس السابق: واحضروها اذا ذبحتم فانه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها وكذلك روى أنه ﵊ قال لفاطمة احضرى أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها.

ولا بأس أن يقول الوكيل: اللهم تقبل من فلان أى الموكل له، وتعتبر النية من الموكل كونها أضحية عند الزكاة أو الدفع الى الوكيل ليذبحها فان تعينت الأضحية فلا حاجة الى النية، ولا تعتبر تسمية المضحى عنه اكتفاء بالنية (٣).