Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٣٣٧

ولو اشترى رجل بقرة يريد أن يضحى بها ثم اشرك فيها بعد ذلك، قال أبو حنيفة: أكره ذلك ويجزيهم أن يذبحوها عنهم وهو قول أبى يوسف، وهذا محمول على الغنى اذا اشترى بقرة لأضحية لأنها لم تتعين لوجوب التضحية بها وانما يقيمها عند الذبح مقام ما يجب عليه فيخرج عن عهدة الواجب فيما يقيمه فيه فيجوز اشتراكهم فيها وذبحهم الا أنه يكره لأنه لما اشتراها ليضحى بها فقد وعد وعدا فيكره أن يخلف الوعد.

فأما ان كان فقيرا فلا يجوز له أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت للوجوب فلا يسقط عنه ما أوجبه على نفسه.

وقد قالوا فى مسألة الغنى اذا أشرك بعد ما اشتراها للأضحية: انه ينبغى أن يتصدق بالثمن لما روى أن رسول الله ﷺ دفع الى حكيم بن حزام دينارا وأمره أن يشترى له أضحية فاشترى شاة فباعها بدينارين واشترى بأحدهما شاة وجاء الى النبى ﷺ بشاة ودينار وأخبره بما صنع فقال له ﵊: بارك الله فى صفقة يمينك وأمر ﵊ أن يضحى بالشاة وأن يتصدق بالدينار لأنه قصد اخراجه للأضحية.

مذهب المالكية:

يشترط فى الاضحية عدم الاشتراك فيها بالثمن عند شرائها، أو باللحم عند وراثتها أو اتهابها، فلو ضحى بها مع هذا الاشتراك لم تجز عن أحد المشتركين.

وما يقع فى الأرياف من أن يكون جماعة كاخوة شركاء فى المال - فيخرجوا أضحية عن الجميع من هذا المال، فهذه لا تجزئ عن واحد منهم.

وهذا هو صريح المذهب.

وخرج بعضهم جواز هذا الاشتراك فى مذهب مالك من القول بجواز الاشتراك فى هدى التطوع.

أما لو اشترى الأضحية انسان من ماله وأشرك غيره فى الأجر (الثواب) قبل الذبح جازت الأضحية عنه وعمن أشركهم معه ولو كانوا أكثر من سبعة بشرط أن يكون المشترك قريبا له: كالابن والأخ وابن العم، ويلحق به الزوجة.

وأن يكون المشترك فى نفقته (معيشته) ولو كانت النفقة غير واجبة على المشرك، وأن يكون الكل فى دار واحدة، وهذا الشرط الأخير هو ظاهر المدونة (١).