Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٣٢٥

وخطبتين فان ذبح قبل ذلك لم يجزه، لما روى البراء بن عازب رضى الله عنه قال: خطب النبى ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا هذه ونسك نسكنا فقد أصاب سنتنا ومن نسك قبل صلاتنا فذلك شاة لحم فليذبح مكانها، واختلف الأصحاب فى مقدار الصلاة.

فمنهم من اعتبر قدر صلاة رسول الله ﷺ وهى ركعتان يقرأ فيهما قدر اقتربت الساعة، وقدر خطبتيه.

ومنهم من اعتبر قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين، ويبقى وقتها الى آخر أيام التشريق لما روى جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ كل أيام التشريق أيام ذبح.

فان لم يضح حتى مضت أيام التشريق نظرت فان كان ما يضحى تطوعا لم يصح، لأنه ليس بوقت لسنة الأضحية، وان كان نذرا لزمه أن يضحى لأنه وجب عليه ذبحه فلم يسقط بفوات الوقت (١).

مذهب الحنابلة:

وقت ابتداء ذبح الأضحية يوم العيد بعد صلاة العيد لحديث جندب بن عبد الله أن النبى ﷺ قال:

من ذبح قبل أن يصلى فليعد مكانها أخرى.

والأفضل أن يكون الذبح بعد الصلاة وبعد الخطبة وذبح الامام، ولو سبقت صلاة امام فى البلد الذى تتعدد فيه صلاة العيد جاز الذبح لتقدم الصلاة عليه.

ووقت ابتداء ذبحها فى حق من لا صلاة فى موضعه، ممن لا عيد عليه كأهل البوادى من أهل الخيام، انما يكون بعد مضى قدر صلاة العيد بعد دخول وقتها. فان فاتت الصلاة بالزوال ضحى.

وآخر وقت ذبح الأضحية آخر اليوم الثانى من أيام التشريق وأفضله أول يوم من دخول وقته ويجزئ فى ليلة يومى التشريق الأولين، لأن الليل زمن يصح فيه الرمى وداخل فى أيام الذبح فجاز فيه كالأيام ولكن مع الكراهة، وقيل: لا يكره.

وأن ذبح أضحية قبل الوقت لم يجزئه كالصلاة قبل الوقت (٢)، وعليه بدل الواجب لبقائه فى ذمته.

وان فات وقت الذبح قضى الواجب وفعل به كالأداء (٣).