موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وما خلقت بلا أذن، والبتراء وهى التى لا ذنب لها خلقة أو مقطوعا، وتجزئ التى بعينها بياض لا يمنع النظر ويجزئ الخصى التى قطعت خصيتاه أو سلتا أو رضتا، لأن النبى ﷺ ضحى بكبشين موجوءين والوجاء رض الخصيتين، ولأن الخصاء، اذهاب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه ويسمن، فان قطع ذكره مع قطع الخصيتين وهو الخصى المجبوب لم يجز نص عليه وجزم به فى التلخيص، وتجزئ الحامل من الابل أو البقر أو الغنم، والذكر والانثى - سواء والأقرن أفضل.
ويسن استسمانها واستحسانها وأفضلها أسمن ثم أعلى ثمنا لقول الله ﷿ «وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ .. » الآية وقال ابن عباس رضى الله عنه: تعظيمها استسمانها واستحسانها، ولأن ذلك أعظم لاجرها وأكثر لنفعها.
ولا تجزئ فى الأضحية الوحشى اذ لا يحصل المقصود به مع عدم الورود، ولا يجزئ أيضا فى الأضحية من أحد أبويه وحشى تغليبا لجانب المنع، ولا تجزئ العوراء البينة العور وهى التى انخسفت عينيها فان كان على العين بياض وهى قائمة لم تذهب أجزأت ولا تجزئ عمياء، لأن العمى يمنع مشيها مع رفيقتها ويمنع مشاركتها فى العلف، وكذلك لا تجزئ عرجاء بين ضلعها وهى التى لا تقدر على المشى على جنبها الصحيح وكذلك لا تجزئ عجفاء لا تنقى وهى الهزيلة التى لا مخ فى عظامها، ولا تجزئ عضباء وهى التى ذهب أكثر أذنها أو قرنها، لحديث على رضى الله عنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يضحى بأعضب الأذن والقرن، ولا تجزئ الجدباء وهى جافة الضرع، أى الجدباء التى نشف ضرعها ولا تجزئ هتماء وهى التى ذهبت ثناياها من أصلها ولا تجزئ عصماء وهى التى انكسر غلاف قرنها وتكره معيبة أذن بخرق أو شق أو قطع لنصف أو أقل من النصف، لحديث على رضى الله عنه قال أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والاذن وأن لا نضحى بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء (١).
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم فى المحلى (٢): الأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه أو طائر، كالفرس والابل وبقر الوحش والديك وسائر الطير والحيوان الحلال أكله.
والأفضل فى كل ذلك ما طاب لحمه