موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الا أن يصير مجمعا عليه أو يتقدم حكم بصحة الوقف فانه لا ينتقض بعد ذلك بحكم ولا غيره (١).
ومن وقف شيئا وأضافه الى بعد موته فله قبله الرجوع ذكره المؤيد بالله.
قال مولانا ﵇: وظاهر كلامه يقتضى أن له أن يرجع بالفعل أو القول كسائر الوصايا.
وحكى الفقيه يحيى البحيبح عن حاشيته فى تعليق القاضى زيد أنه كالعتق لا يرجع الا بالفعل دون القول.
والصحيح خلاف ذلك.
وأما اذا كان الواقف وقف على شرط نحو أن يقول وقفت كذا ان جاء زيد أو نحو ذلك فالظاهر أن الشروط لا يصح الرجوع فيها باللفظ بل بالفعل لقوة الشروط.
وفى تعليق الفقيه على بن يحيى الوشلى جعلها خلافية بين المؤيد بالله والقاضى زيد.
والمؤيد بالله يقول له أن يرجع بالفعل أو القول.
والقاضى زيد بالفعل.
وجعل المسألة الأولى وفاقية بينهما أنه يصح الرجوع بالقول (٢).
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية أن الوقف لا يلزم بعد تمام صيغته بدون القبض وان كان فى جهة عامة قبضها الناظر فيها أو الحاكم أو القيم المنصوب من قبل الواقف لقبضه، ويعتبر وقوعه باذن الواقف كغيره لامتناع التصرف فى مال الغير بغير اذنه والحال أنه لم ينتقل الى الموقوف عليه بدونه فلو مات الواقف قبل قبضه المستند الى اذنه بطل، ورواية عبيد بن زرارة صريحة فيه ومنه يظهر أنه لا تعتبر فوريته واذا تم الوقف لم يجز الرجوع فيه، لأنه من العقود اللازمة وشرطه مضافا الى ما سلف التنجيز فلو علقه على شرط أو صفة بطل الا أن يكون واقعا والواقف عالم بوقوعه كقوله وقفت ان كان اليوم الجمعة وكذا فى غيره من العقود (٣).
مذهب الإباضية:
جاء فى شرح النيل أن من يجيز