Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٢٤٦

ذلك بجزء منها احتاج أن يحدها كلها بأن يقول كذا سهما من كذا سهما، لقوله فى رواية صالح: وسأله عن رجل بينه وبين قوم بيت مشاع غير مقسوم فتصدق أحدهم على بعضهم بحصته مشاعا غير مقسوم هل يجوز ذلك؟ قال: اذا كان سهم من كذا وكذا سهما فهو جائز، فان قال ثلثها أو نحو ذلك صح.

قال فى رواية أبى داود: وسئل عمن يهب لرجل ربع داره قال هو جائز.

وأيضا قيل له وهبت منك نصيبى من الدار، قال ان كان يعلم كم نصيبه فهو جائز.

ويعتبر لقبض المشاع ان كان منقولا اذن الشريك لأنه لا يمكن قبضه الا بقبض نصيب شريكه وهذا بالنسبة لجواز القبض لا لزوم الهبة فتلزم به وان لم يأذن شريكه (١).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أن هبة جزء مسمى منسوب من الجميع كثلث أو ربع أو نحو ذلك من المشاع والصدقة به جائزة حسنة، للشريك ولغير الشريك. وللغنى والفقير فيما ينقسم وفيما لا ينقسم كالحيوان وغيره ولا فرق، لأن الله تعالى قد حض على الصدقة وفعل الخير والفضل وكانت الهبة فعل خير، وقد علم الله ﷿ أن فى أموال المحضوضين على الهبة والصدقة مشاعا وغير مشاع فلو كان تعالى لم يبح لهم الصدقة والهبة فى المشاع لبينه لهم ولما كتمه عنهم (٢).

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار: أنه تصح هبة المشاع كبيعه لقول رسول الله ﷺ وقد اشترى سراويل «زن وأرجح» فوهب الرجحان، وهو مشاع وليس بزيادة فى الثمن اذ شرطها التبيين والا فهبة، وقد وهب رجل حمارا وحشيا للرسول ﷺ وقد كان عقره (٣).

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف أن هبة المشاع جائزة سواء كان ذلك مما يمكن قسمته أو لا يمكن لعموم الاخبار الواردة فى جواز الهبة، ولأن الأصل جوازه