Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٢٤١

فان أنكحها المالك فالمهر له لا للمعمر (١).

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف أن العمرى عندنا جائزة، ومعناها اذا قال الرجل لغيره أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتى أو أسكنتك أو جعلت لك هذه الدار فى حياتك فان هذه الألفاظ اذا أتى بواحدة منها وأقبضه فقد لزم العمرى لاجماع الفرقة وأخبارهم فقد روى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبى ﷺ قال:

«العمرى جائزة» وروى جابر أن النبى ﷺ قال «من أعمر عمرى فهى له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه» (٢)، فاذا قال أعمرتك ولعقبك فان هذه عمرى صحيحة ويملك المعمر له المنفعة دون الرقبة، فان قال أعمرتك فاذا مات هو عاد اليه، وان قال ولعقبك فاذا مات عقبه عاد اليه لاجماع الفرقة وأخبارهم (٣).

واذا قال أعمرتك وأطلق لم تصح العمرى وكان باطلا، لأن هذه اللفظة مجملة يجوز أن يراد بها تمليك الرقبة، ويجوز أن يراد بها مدة حياته، واذا احتملت ولم يعلم المراد وجب بطلانها، لأن الأصل بقاء الملك (٤).

واذا قال أعمرتك على أنك ان مت أنت رجع الى كان هذا صحيحا عندنا فاذا مات عاد اليه لاجماع الفرقة وأخبارهم.

ولما روى عن جابر رضى الله تعالى عنه أنه قال: انما العمرى التى أجازها رسول الله ﷺ أن يقول هى لك ولعقبك، فأما اذا قال هى لك ما عشت فانها ترجع اليه ففسر جابر ما قال النبى ﷺ وتفسير الراوى للخبر أولى من تفسير غيره لأنه أعرف بمراد النبى ﷺ (٥).

والرقبى جائزة وهى والعمرى سواء وانما تخالفها فى اللفظ فانه يقول أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتى لاجماع الفرقة وأخبارهم (٦).