Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٩٤

للحاجة على أنه فى الحقيقة لا اتحاد تنزيلا للقابض من المستأجر وان لم يكن معينا منزلة الوكيل عن المؤجر وكالة ضمنية (١).

وكذلك لا يصح الايجار ليسلخ شاة مذبوحة بالجلد، ويطحن برا ببعض الدقيق أو النخالة التى تخرج منه للجهل بثخانة الجلد ورقته ونعومة الدقيق وخشونته لانتفاء القدرة عليهما حالا ولنهيه ﷺ عن قفيز الطحان، وفسر بأن يجعل أجرة الطحن لحب معلوم قفيزا مطحونا.

قال السبكى رحمه الله تعالى: ومنه ما يقع فى هذه الأزمان من جعل أجرة الجابى العشر مما يستخرجه (٢) ويشترط لصحة الاجارة كذلك كون المعقود عليه معلوما بالعين فى اجارة العين ومعلوما بالصفة فى اجارة الذمة وكون المنفعة معلومة (٣).

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع أنه يشترط لصحة الاجارة معرفة الأجرة، لأنه عوض فى عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوما كالثمن، وقد روى عن النبى ﷺ أنه قال: «من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» ويصح أن تكون فى الذمة وأن تكون معينة ولو جعل الأجرة صبرة دراهم أو صبرة غير دراهم صحت الاجارة كبيع.

وتجوز اجارة الأرض بجنس ما يخرج منها بأن أجرها لمن يزرعها برا بقفيز بر ان لم يقل مما يخرج منها، والا لم يصح ويصح استئجار أجير وظئر بطعامهما وكسوتهما وان لم يصف الطعام والكسوة أو بأجرة معلومة وطعامهما وكسوتهما، أما المرضعة فلقول الله ﵎:

«وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (٤) فأوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع وأما الأجير فلما روى عن أبى بكر وعمر وأبى موسى رضى الله تعالى عنهم أنهم استأجروا الأجراء بطعامهم وكسوتهم ولم يظهر له نكير فكان كالاجماع (٥).

ولا يصح استئجار دابة بعلفها أو بأجر معين وعلفها، لأنه مجهول ولا عرف له يرجع اليه الا أن يشترط العلف موصوفا كشعير ونحوه وقدره بمعلوم فيجوز.