Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٧٤

وان اشترى لغيره شيئا فى ذمته بغير اذنه صح ان لم يسم المشترى من اشترى له فى العقد، بان قال اشتريت هذا ولم يقل لفلان فيصح العقد، سواء نقد المشترى الثمن من مال الغير الذى اشترى له أو نقده من مال نفسه أو لم ينقده بالكلية، لأنه متصرف فى ذمته وهى قابلة للتصرف والذى نقده انما هو عوض عما فى الذمة فان سماه فى العقد لم يصح ان لم يكن اذن. فان أجاز الشراء من اشترى له ولم يسم ملكه من حين العقد فمنافعه له، لأنه اشترى لأجله ونزل المشترى نفسه منزلة الوكيل وان لم يجزه من اشترى له لزم من اشتراه فيقع الشراء له، لأن الغير لم يأذن فيه فتعين كونه للمشترى كما لو لم ينو غيره (١).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أنه لا يحل لأحد أن يبيع مال غيره بغير اذن صاحب المال له فى بيعه فان وقع فسخ أبدا، سواء كان صاحب المال حاضرا يرى ذلك أو غائبا ولا يكون سكوته رضى بالبيع طالت المدة أو قصرت ولو بعد مائة سنة أو أكثر، بل يأخذ ماله أبدا هو وورثته بعده، ولا يجوز لصاحب المال أن يمضى ذلك البيع أصلا الا أن يتراضى هو والمشترى على ابتداء عقد بيع فيه، وهو مضمون على من قبضه ضمان الغصب. وكذلك لا يلزم أحدا شراء غيره له الا ان يأمره بذلك، فان اشترى له دون أمره فالشراء للمشترى ولا يكون للذى اشتراه له سواء أراد كونه له أو لم يرد الا بابتداء عقد شراء مع الذى اشتراه، الا الغائب الذى يوقن بفساد شئ من ماله فسادا يتلف به قبل أن يشاور فانه يبيعه له الحاكم أو غيره ونحو ذلك ويشترى لأهله ما لا بدلهم منه ويجوز ذلك أو ما بيع عليه بحق واجب لينتصف غريم منه أو فى نفقة من تلزمه نفقته فهذا لازم له حاضرا كان أو غائبا رضى أم سخط، برهان ذلك قول الله ﷿: «وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها﴾. (٢) وقول رسول الله ﷺ: «أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام» فليس لأحد أن يحل ما حرم الله تعالى من ماله ولا من بشرته ولا من عرضه ولا من دمه الا بالوجه الذى أباحه به نص القرآن أو السنة (٣).

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار: ان الاضافة لفظا أو نية من شروط نفاذ عقد الفضولى اذا كان مشتريا لأنه عقد موقوف، ولا ينفذ العقد