موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
عتقوا كلهم وسعوا بما عدا قيمة واحد (١).
ثالثا: حكم اضافة العتق الى بعض العبد أو الى عضو منه
مذهب الحنفية:
جاء فى تبيين الحقائق أن العتق يصح اذا أضافه المالك الى جملة العبد أو الى ما يعبر به عن جميع البدن كقوله: وجهك حر أو رأسك أو رقبتك أو عنقك أو قال لأمته فرجك حر نوى العتق به أو لم ينو، لأن هذه الألفاظ صريحة فى العتق لاختصاص استعمالها فيه أو لغلبته فلا يحتاج فيها الى النية.
قال الكمال ولو قال لعبده، فرجك حر ففيه خلاف قيل يعتق كالأمة وعن محمد رحمه الله تعالى لا يعتق لأنه لا يعبر به عنه، بخلاف الأمة.
ولو قال للأمة فرجك على حرام ينوى العتق لا تعتق، لأن حرمة الفرج من الرق يجتمعان.
وفى لسانك حر يعتق لأنه يقال هو لسان القول.
وفى الدم روايتان ولو قال لها فرجك حر عن الجماع عتقت.
وفى الدبر والاست الأصح أنه لا يعتق لأنه لا يعبر به عن البدن.
وفى العتق روايتان:
والأولى ثبوت العتق فى ذكرك حر، لأنه يقال فى العرف هو ذكر من الذكور، وفلان فحل ذكر وهو ذكرهم (٢).
وجاء فى بدائع الصنائع: أنه اختلف فى الاعتاق المضاف الى جزء العبد.
قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يتجزأ الاعتاق كيفما كان المعتق لما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: من أعتق شقصا له من عبد عتق كله ليس لله فيه شريك، وهذا نص على عدم التجزى هذا الى أن العتق فى العرف اسم لقوة حكمية دافعة يد الاستيلاء، والرق اسم لضعف حكمى يصير به الآدمى محلا للتملك فيعتبر الحكمى بالحقيقى وثبوت القوة الحقيقية والضعف الحقيقى فى النصف شائعا مستحيل فكذا الحكمى، ولأن للعتق آثارا