Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٤٩

أما الأول فلا خلاف فى أن احدهما حر قبل البيان، لأن الصيغة أضيفت الى معين، والمعين محل لنزول العتق فيه، فكان البيان فى هذا النوع اظهارا وتعيينا لمن نزل فيه العتق.

وأما الثانى فالأحكام المتعلقة به ضربان أيضا، ضرب يتعلق به فى حال حياة المولى، وضرب يتعلق به بعد موته.

أما الأول فنقول: اذا اعتق احدى جاريتيه بعينها ثم نسيها أو اعتق احدى جواريه العشرة بعينها ثم نسى المعتقة فانه يمنع من وطئهن واستخدامهن، لأن واحدة منهن حرة بيقين فكل واحدة يحتمل أن تكون هى الحرة ووط ء الحرة من غير نكاح حرام فلو قرب واحدة منهن ربما يقرب الحرة فيمنع من ذلك صيانة عن الحرام.

والأصل فى هذا الباب ما روينا عن وابصة بن معبد رضى الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ:

أنه قال الا أن لكل ملك حمى وان حمى الله محارمه، فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحرى (١).

ولو خاصم العبدان المولى الى القاضى وطلبا منه البيان أمره القاضى بالبيان ولو امتنع حبسه ليبين كذا ذكره الكرخى، لأن أحدهما حر بيقين والحرية حقه أوله فيها حق، ولكل صاحب حق أن يطلب حقه واذا امتنع من الايفاء يجبر عليه (٢).

وأما الثانى فهو أن المولى اذا مات قبل البيان يعتق من كل واحدة منهما نصفه مجانا بغير شئ ونصفه بالقيمة فتسعى كل واحدة منهما فى نصف قيمتها للورثة لما ذكرنا فى الجهالة الأصلية (٣).

مذهب المالكية:

جاء فى التاج والإكليل نقلا عن ابن القاسم رحمه الله تعالى أن المالك لو قال رأس من رقيقى حر ولم ينو واحدا بعينه فهو مخير فى عتق من شاء منهم وكذلك اذا قال لعبديه أحدكما حر بخلاف الطلاق (٤).