Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٢٣

فمات قبل دخول الشهر أو اليوم أو الوقت الذى وقته حنث، ولا يلزمهم أن يخرجوا عنه كفارة الحنث الا أن يوصى بها حين احتضر، وقيل لا وهو المختار، لأنه ما حلف الا أنه يفعله وهو حى لأن الفعل لا يكون بعد موته فكأنه قد صرح بشرط الحياة الى ذلك الوقت (١).

الاضافة فى النذر

أولا: حكم اضافة النذر الى ما ليس فى ملك الناذر

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع أن من شروط المنذور به اذا كان مالا أن يكون مملوكا للناذر وقت النذر أو أن يكون مضافا الى الملك أو سبب الملك، حتى لو نذر بهدى ما لا يملكه أو بصدقة ما لا يملكه للحال لا يصح لقول رسول الله ﷺ: لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم الا اذا اضاف الى الملك أو الى سبب الملك بأن قال كل مال أملكه فيما استقبل فهو هدى، أو قال فهو صدقة أو قال: كل ما اشتريته أو ما أرثه فيصح عند أصحابنا رحمهم الله تعالى لقول الله ﷿ «وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ»﴾. الى قوله تعالى «فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ»﴾. (٢) ودلت الآية الشريفة على صحة النذر المضاف لأن الناذر بنذره عاهد الله تعالى الوفاء بنذره وقد لزمه الوفاء بما عهد، والمؤاخذة على ترك الوفاء به، ولا يكون ذلك الا فى النذر الصحيح (٣).

مذهب المالكية:

جاء فى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى عليه: ان النذر المالى لا يلزم اذا نذر مال غيره من عبده أو داره أو غيرهما ان لم يرد بنذره اياه ان ملكه، كان يقول لله على عتق عبد فلان أو التصدق بمال فلان أو داره على الفقراء فان أراد ذلك ان ملكه لزمه حين يملكه لأنه تعليق (٤).

مذهب الشافعية:

جاء فى مغنى المحتاج أنه يشترط فى انعقاد نذر القربة المالية - كالصدقة والأضحية الالتزام لها فى الذمة، أو الاضافة الى معين يملكه كأن يقول لله على