Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٢١

انعقاد اليمين أن يكون على أمر مستقبل ممكن، فان حلف على أمر ماض أو على فعل ما لا يمكن فانكشف تعذره كانت لغوا وان لم يظن صدقها كانت غموسا.

وحيث علق اليمين (١) بمستقبل فان علقه برأس الشهر فهو اسم لأول ليلة منه، فلو حلف ليأتينه رأس الشهر لم يبر الا أن يأتيه من غروب شمس آخر يوم من الشهر الأول الى فجر تلك الليلة - وانما جعل الليل كله وقتا لعسر ضبط أوله، والا فالحقيقة أن ذلك لأول جزء من الليل - والشهر اسم لجميعه الى آخر جزء منه فلو حلف ليأتينه فى شهر رجب، فان أتاه قبل غروب شمس آخر يوم منه بر، والا حنث، والعشاء ممتد من وقت المغرب الى ثلث الليل، فلو حلف ليأتينه وقت العشاء، فأتاه تلك الليلة ما بين غروب الشفق الى ثلث الليل بر، والا حنث الا أن يجرى عرف أن وقت العشاء يطلق على الليل كله، فانه يبر اذا أتاه قبل طلوع الفجر بما يسع ركعة، والظهر ممتد من الزوال الى بقية تسع خمس ركعات، فلو حلف ليأتينه وقت الظهر فأتاه فى بقية من النهار تسع خمس ركعات قبل الغروب بر، والا حنث (٢).

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف أن اليمين لا تنعقد على ماض سواء كانت على نفى أو اثبات، ولا يجب بها الكفارة صادقا كان أو كاذبا، عالما كان أو ناسيا لاجماع الفرقة وأخبارهم (٣).

واذا حلف على أمر مستقبل أن يفعل أو لا يفعل ثم خالفه عامدا كان عليه الكفارة بلا خلاف، وان خالفه ناسيا لم يجب عندنا الكفارة، لأن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج الى دليل، وأيضا روى عن النبى ﷺ أنه قال:

«رفع عن آمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» وهذا نسيان (٤).

واذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث لأن اليمين وقعت على أن يقع الأكل فى غد وهذا ما أكل فى الغد، فيجب أن يحنث (٥). واذا حلف ليأكلنه غدا فهلك الطعام اليوم أو غدا، فان هلك بشئ من جهته لزمته الكفارة، وان هلك بشئ من غير جهته فى اليوم لم تلزمه وان كان فى الغد، فان كان بعد القدرة على أكله فلم يأكله حنث وان كان قبل ذلك لم يحنث (٦).

واذا حلف ليقضين حقه عند رأس الهلال أو عند استهلال الشهر فانه مما يلزمه أن يعطيه عند رؤية الهلال، لأن لفظة عند