Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٠٥

به أهل تلك اللغة وقد قال الله ﷿ «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا» (١) فهذا عموم ولا يجوز أن يقال أن محمدا ﷺ والأنبياء يدخلون جهنم (٢).

ومن حلف أن لا يدخل دار فلان وأن لا يدخل الحمام فمشى على سقوف كل ذلك أو دخل دهليز الحمام لم يحنث لأنه لم يدخل الدار ولا الحمام ولا يسمى دخول دهليز الحمام دخول حمام (٣).

ومن حلف بالله لا أكلت هذا الرغيف أو قال لا شربت ماء هذا الكوز فلا يحنث بأكل بعض الرغيف ولو لم يبق منه الا فتاته ولا بشرب بعض ما فى الكوز ولو لم يبق منه الا نقطة الا حتى يستوعب أكل جميع الرغيف وشرب جميع ما فى الكوز وكذلك لو حلف لآكلن هذا الرغيف اليوم فأكله كله الا فتاتة وغابت الشمس حنث، وهكذا فى الرمانة وفى كل شئ فى العالم لا يحنث ببعض ما حلف عليه (٤).

ولو حلف أن لا يأكل من هذا الرغيف أو أن لا يشرب من ماء هذا الكوز حنث بأكل شئ منه وشرب شئ منه لأنه خلاف ما حلف عليه (٥) ولو حلف أن لا يشرب ماء النهر، فان كانت له نية فى شرب شئ منه حنث بأى شئ شرب منه لأنه بهذا يخبر عن شرب بعض مائه فان لم يكن له نية فلا حنث لأن رسول الله ﷺ يقول: انما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (٦).

ومن حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشتراه زيد وآخر معه لم يحنث وكذا لو حلف أن لا يدخل دار زيد فدخل دارا يسكنها زيد وبكر.

وكذلك دار بين زيد وغيره لم يحنث الا أن ينوى دارا يسكنها زيد فيحنث لأن المنظور اليه فى الأيمان ما تعارفه أهل تلك اللغة فى كلامهم الذى به حلف وعليه حلف فقط، ولا يطلق على طعام اشتراه زيد وخالد أنه اشتراه زيد، ولا على دار مشتركة أنها لأحد من هى له (٧).

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار: أن الحالف لو حلف لا أكلم هذا الشاب أو هذا المعمم أو زوج فلانة فكلمه وقد شاخ