موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى (١) أن من آلى من أربع نسوة له بيمين واحدة وقف لهن كلهن من حين يحلف، فان فاء الى واحدة سقط حكمها وبقى حكم البواقى فلا يزال يوقف لمن لم يفئ اليها حتى يفئ أو يطلق وليس عليه فى كل ذلك الا كفارة واحدة لأنها يمين واحدة على أشياء متغايرة، ولكل واحدة حكمها وهو مول من كل واحدة منهن «وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» (٢).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار أنه اذا آلى الرجل من احدى زوجاته كان لهن كلهن المرافعة مع اللبس فى المولى عنها لأن كل واحدة فى حكم المولى عنها (٣).
مذهب الإمامية:
جاء فى شرائع الاسلام أن الزوج اذا قال لأربع والله لا وطئتكن لم يكن موليا فى الحال، وجاز له وط ء ثلاث منهن، ويتعين التحريم فى الرابعة ويثبت الايلاء ولها المرامقة (٤).
ويضرب لها المدة ثم تقفه بعد المدة، ولو ماتت واحدة قبل الوط ء انحلت اليمين، لأن الحنث لا يتحقق الا مع وط ء الجميع وقد تعذر فى حق الميتة اذ لا حكم لوطئها .. وليس كذلك لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، لأن حكم اليمين هنا باق فيمن بقى لامكان الوط ء فى المطلقات ولو بالشبهة.
ولو قال والله لا وطئت واحدة منكن تعلق الايلاء بالجميع وضربت المدة لهن عاجلا، نعم لو وطئ واحدة حنث وانحلت اليمين فى البواقى، ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الايلاء ثابتا فيمن بقى.
ولو قال فى هذه أردت واحدة معينة قبل قوله، لأنه أبصر بنيته، ولو قال والله لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من كل واحدة كما لو آلى من كل واحدة منفردة، وكل من طلقها فقد وفاها حقها ولم ينحل اليمين فى البواقى، وكذا ان وطئها قبل الطلاق لزمته الكفارة، وكان الايلاء حينئذ فى البواقى باقيا (٥).