Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٧٠

الا أن أبا يوسف ومحمدا يقولان فى مسألة الخيار ان الخيار انما شرع للفسخ والخلع لا يحتمل الفسخ لأنه طلاق عندنا.

وجواب أبى حنيفة عن هذا أن يحمل الخيار فى منع انعقاد العقد فى حق الحكم على أصل أصحابنا فلم يكن العقد منعقدا فى حق الحكم للحال بل هو موقوف فى علمنا الى وقت سقوط الخيار (١).

مذهب المالكية:

جاء فى شرح الخرشى أن المرأة لو قالت لزوجها طلقنى فى جميع هذا الشهر أو اليوم بألف ففعل ما سألته فانها تبين من عصمته، ويلزمها أن تدفع له الألف التى عينتها، وسواء أوقع البينونة فى أول الشهر أو اليوم أو فى أثنائه أو آخره.

ولو أن الرجل قال لزوجته أنت طالق غدا بألف من الدراهم أو الابل مثلا فقبلت المرأة ذلك فى الحال فانها تطلق فى الحال ويلزمها المسمى، ومثله اذا قالت المرأة طلقنى غدا ولك ألف، فاذا طلق فى الغد أو قبله استحق الألف اذا فهم من مقصودها تعجيل الطلاق، وان فهم منها تخصيص اليوم لم يلزمها ان طلقها قبله، ولا يلزمها أن طلقها بعده مطلقا ويقع الطلاق بائنا على كل حال (٢).

وجاء فى التاج والاكليل نقلا عن المدونة أنه ان قال لها أنت طالق غدا ان شئت فقالت أنا طالق الساعة، أو قال لها أنت طالق الساعة أن شئت فقالت: أنا طالق غدا وقع الطلاق فيهما جميعا الساعة (٣).

مذهب الشافعية:

جاء فى مغنى المحتاج أن المرأة لو قالت لزوجها طلقنى غدا بألف، أو ولك على ألف كما فى المحرر، أو أن طلقتنى غدا فلك على ألف، أو خذ هذا الألف على أن تطلقنى غدا كما فى الروضة وأصلها فطلق غدا أو قبله فسد الخلع وبانت، لأنه ان طلق فى الغد فقد حصل مقصودها وان طلق قبله فقد حصله مع زيادة ولكن بمهر المثل لا بالمسمى، سواء أعلم فساد الخلع أم لا، لأن هذا الخلع دخله شرط تأخير الطلاق وهو فاسد لا يعتد به فيسقط من العوض ما يقابله وهو