Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٦٨

وان قال اختارى نفسك اليوم واختارى نفسك غدا فردته فى اليوم الأول لم يبطل الخيار فى اليوم الثانى، لأنهما خياران كما دل عليه اعادة الفعل.

ولو خيرها شهرا فاختارت نفسها ثم تزوجها أو لم تخترها لكن طلقها ثم تزوجها لم يكن لها عليه خيار لأن الخيار المشروط فى عقد لا يثبت فى عقد سواه كالبيع.

وان جعل الخيار لها اليوم كله أو جعل أمرها بيدها فردته أو رجع فيه أو وطئها بطل خيارها لأنه توكيل وقد رجع فيه (١).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أن من خيرت امرأته فاختارت نفسها أو اختارت الطلاق أو اختارت زوجها أو لم تختر شيئا فكل ذلك لا شئ وكل ذلك سواء ولا تطلق بذلك ولا تحرم عليه ولا لشئ من ذلك حكم ولو كرر التخيير وكررت هى اختيار نفسها أو اختيار الطلاق ألف مرة وكذلك ان ملكها أمر نفسها وجعل أمرها بيدها ولا فرق، لأنه لم يأت فى القرآن ولا روى عن رسول الله ﷺ أن قول الرجل لامرأته أمرك بيدك أو قد ملكتك أمرك أو اختارى يوجب أن تكون طالقا. أو أن لها أن تطلق نفسها أو أن تختار طلاقا فلا يجوز أن يحرم على الرجل فرج أباحه الله تعالى له ورسوله ﷺ بأقوال لم يوجبها الله تعالى ولا رسوله ﷺ (٢).

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار: أنه يصح توقيت تمليك الطلاق بأن يقول لها: ملكتك طلاق نفسك غدا أو بعد شهر أو نحو ذلك والقول بعد ذلك الوقت أو بعد العزل حيث وقع الاختلاف بعده للاصل - وهو المملك - فى نفى الفعل (٣).

مذهب الإمامية:

الإمامية بين مبيح للتفويض ومانع له فقد جاء فى الروضة البهية أن الطلاق لا يقع بالتخيير للزوجة بين الطلاق والبقاء بقصد الطلاق وان اختارت نفسها فى الحال على أصح القولين لقول الصادق