Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٦٦

فزوال الملك لا يبطله ما دام طلاق الملك الأول قائما كما فى سائر التعليقات.

وقول أبى يوسف رحمه الله تعالى ان الزوج تصرف فيما فوض اليها ليس كذلك لأنه يملك ثلاث تطليقات ولم يفوض اليها الا واحدة فيقتضى خروج المفوض من يده لا غير كما اذا وكل انسانا ببيع ثوبين له فباع الموكل احدهما لم تبطل الوكالة، كذا هذا (١).

مذهب المالكية:

جاء فى شرح الخرشى أن الزوج اذا قال لزوجته أمرك بيدك الى سنة وقفت متى علم ذلك، ولا تترك تحته وأمرها بيدها حتى توقف فتقضى برد أو طلاق الا أن يطأ وهى طائعة فيزول ما بيدها ولا قضاء لها بعد الأجل عملا باللفظ، فان أوقفها الحاكم وأمرها بايقاع الطلاق أورد ما بيدها من التمليك فلم تفعل فانه يسقط ما بيدها ولا يمهلها وان رضى الزوج لحق الله تعالى لأن فيه التمادى على عصمة مشكوك فيها. وعمل بمقتضى جوابها الصريح فان أجابت بالطلاق عمل بمقتضاه كقولها أنا طالق منك أو طلقت نفسى أو أنا بائنة أو أنت بائن منى، وان أجابت برده عمل بمقتضاه كقولها رددت ما ملكتنى أولا أقبله منك ونحو ذلك كما اذا طلق هو بلفظ صريح فانه يعمل بمقتضاه.

ومثل ردها بالقول كما مر ردها بفعل صريح كما اذا مكنته من نفسها ولو من المقدمات وهى طائعة عالمة بالتمليك، ولو جهلت الحكم ولم يفعل فانه يبطل ما بيدها، وكذا لو ملك أجنبيا أمرها فخلى بينه وبينها ومكنه منها زال ما بيده، فلو مكنته غير عالمة لم يبطل ما بيدها، والقول قولها فى عدم العلم وقوله فى الاصابة ان علمت الخلوة وفى الطوع فى الوط ء بيمينه، بخلاف القبلة فقولها بيمينها أى أن قالت أكرهنى أو غلبنى عليها بخلاف الوط ء، لأن الوط ء يكون على هيئة وصفة قاله أصبغ رحمه الله تعالى بخلاف القبلة.

واذا قال اختارى اليوم كله فمضى اليوم ولم تختر فلا خيار لها ويبطل ما بيدها والمراد باليوم الزمن قل أو كثر وكلام المؤلف شامل لما اذا علمت أم لا، وهو واضح، وشامل أيضا لما اذا حصل لها جنون أو اغماء فى جميع زمن التفويض، وانظر هل الحكم كذلك أو ينظرها الحاكم فى الجنون والاغماء أم لا (٢).