Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي لفظ أصيل فى التصرفات

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٣٩٠

ومن هذه الآيات قوله ﷾ «وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (١)».

وقوله تعالى «إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (٢)».

ومن المستحسن هنا - الاكتفاء ببيان المراد من مصطلح أصيل فى بعض أبواب الفقه التى يثور بشأنها الكلام عنه وذلك بالقدر اللازم لتحقيق هذا المقصد، وعدم التعرض للأحكام تفصيلا، ولكن فقط بالقدر الضرورى لاعطاء القارئ صورة واضحة عن هذا المصطلح فى كل باب من هذه الأبواب.

لفظ أصيل فى التصرفات

فى باب الكفالة:

بعض الفقهاء يعرف الكفالة بأنها ضم ذمة الكفيل الى ذمة الأصيل فى المطالبة دون الدين.

وجمهور الفقهاء يرى أن الكفالة ضم ذمة الكفيل الى ذمة الأصيل فى ثبوت أصل الدين.

فالأصيل هو من ثبت الدين فى ذمته ابتداء وهو المدين الأصلى.

وعلى هذا فالكفالة لا توجب براءة الأصيل، بل يطالب بالدين كل من الأصيل والكفيل سواء أكانت الكفالة ضم ذمة الكفيل الى ذمة الأصيل فى المطالبة بالدين فقط، أو ضم ذمة الكفيل الى ذمة الأصيل فى ثبوت أصل الدين.

ويرى بعض الفقهاء أن الكفالة توجب براءة الأصيل، لأنه لا بد من وجود الدين فى ذمة الكفيل، ومن ضرورة ذلك فراغ ذمة الأصيل، لأن ما ثبت فى محل معين فان سائر المحال الأخرى تفرغ منه بالضرورة، لاستحالة أن يكون الشئ الواحد شاغلا لمحلين، وقد ثبت الدين فى ذمة الكفيل فمن ضرورته براءة الأصيل (٣).

(أنظر مصطلح كفالة).

فى باب الحوالة:

الحوالة مشتقة من التحول.

وهى فى اصطلاح الفقهاء نقل الدين من ذمة المحيل الى ذمة المحال عليه (٤).