Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٤٦

فان لم يأت أحد يصدق فى صفته ولا بينة فهو عند تمام السنة من مال الواجد.

فان كانت اللقطة فى حرم مكة أو فى رفقة قوم ناهضين الى العمرة أو الحج عرفها أبدا، ولم يحل له تملكها بل تكون موقوفة، لنهيه ﷺ عن لقطة الحاج.

والدليل على الاشهاد قول النبى ﷺ من أخذ لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوى عدل، ولا يكتم ولا يغيب.

فان وجد صاحبها فليردها عليه والا فهو مال الله ﷿ يؤتيه من يشاء.

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر (١) الزخار: الاشهاد على عفاصها (أى اللقطة) ووكائها وعددها ووزنها وحليتها ندب لا وجوب.

وقال البعض بل يجب لقوله ﷺ «من وجد ضالة أو لقطة فليشهد عليها».

قلنا أراد الندب ليكمل الحفظ كقوله تعالى «وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ».

قال البعض: وان لم يشهد فلا بأس، والاشهاد أوفق ..

وان لم يشهد فتلفت بلا تفريط لم يضمن.

واذا التقط اللقيط من مصر لم ينقل عنها اذ هى أرجى لظهور نسبه وأرق لطبعه وان وجد فى قرية لم ينقل الى المصر لرجاء وجود نسبه فى القرية.

وفى وجوب الاشهاد وجهان.

أصحهما يجب هنا لا فى اللقطة اذ حفظ النسب آكد فى الشرع، بدليل شرع الحد والاشهاد فى النكاح لا فى البيع.

ومن أوجبه فى اللقطة أوجبه هنا بطريق الأولى.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة (٢) البهية: أنه يستحب الاشهاد على أخذ اللقيط صيانة له ولنسبه وحريته، فان اللقطة يشيع أمرها بالتعريف.

حاصله أن لقطة الحيوان غير لقطة الانسان يشيع أمرها فلا حاجة للاشهاد ولا تعريف